حديقة الحزن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حديقة الحزن"الذي أسموه فرحاً بالصدفة"
..
إنه الصوتُ الذي يقطعُ رأسيجاءَني في الليلِ...
همساً .. ومطرْاتحدتُ
نمتُ في كَفِّيَأرخيتُ همومي وغفوتُ
غادرتْ ساعتيَ الكفََّبحَثتُ
أنا في كَفِّيَ ...والكفُّ دمي
أين أوراقي التي تعرفُ بؤسيوحنيني .. وانتمائي للضّجرْ...؟
....................................................................
ضاعتِ السّاعةُ .. والكفُّ مطرْوانتهى الليلُ ..
وساعاتي مطرْلم يغادرْ جسدي الكفَّ ...،
وقد غادرني الصوتُ الذي يقطع رأسيصرتُ كفّاً في المطرْ
عانقتها الشمسُ في الفجرِ ..وفي الصبحِ تلاشتْ
في محيطاتِ الضجرْ*****
قبلَ أنْ أعرفَ أنَّ العالَمَ المبهور يكبُرْخطوتي كانتْ على الشّباكِ تنمو
وبصدري كلُّ أبوابِ المسافاتِ .. ،بصدري شارعٌ للكونِ ،
يمتدُ إلى كونٍ تخطاه خيالي،في سنيِنٍ قبلَ أن أولدَ فيها،
كنتُ أمشي في دمِ لْم يرهُ الإنسانُ بعدُ،لم يلدهُ الموتُ بعدُ.
كنتُ وحدي ..أتمشى فرحاً كالعطرِ ..
حراً كالمياهِ ..لم أكنْ أعرفُ معنى أن يذوبَ العمرُ
في شاي المقاهيلمْ أصدقْ حدثاً لم تَرْوِهِ يوماً شفاهي
كنتُ أمشي فوقَ أيامي سريعاً كالزمنْوبطيئاً كالفرحْ
شيدتْ أوراقيَ البيضُ تواريخاً ..نمتْ في صدريَ الأحلامُ ،
عانقتُ لأجلي فرحاً آخرَداستْ قدمايَ الرملَ ..
في الرملِ رسمتُ الوجهَ...صار الوجهُ صوتاً وجسدْ
اتحدناأيّ تاريخٍ هيَ اللحظةُ ..
في صوتي المسافات اختفتْوالمسافات انتهتْ
صارت النقطةُ صوتيوبدأنا
*****كنتُ وحدي الفرحَ الأولَ
كنتُ البحرَ والأشجارَ ..والعطرَ الذي يبقى يفوحْ
*****من آخر صوتي اهبط ُ.. كي ابدأ صوتاً آخرْ
كي أهمسَ شيئاً .. من يسمعُ صوتي ..؟مَنْ يخبرُ أشجاري وبحاري عن موتي
إن متّ وحيداً ..*****
جسدي يرقبُ ظليوأنا أرقبُ ظلَ الظلِ
هل سوفَ نموتْجسداً في ظِلِهِ...؟
.............................
عن القصيدة
«حديقة الحزن» من شعر خالد الحلّي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.