عتادك أن تشن بها مغارا

الشاعر: ابن الخياط · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عتادك أن تشن بها مغارا» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَتَادُكَ أَنْ تَشُنَّ بِها مُغَارا ... فَقُدْها شُزَّباً قُبّاً تَبَارى

كَأَنَّ أَهِلَّةً قَذَفَتْ نُجُوماً ... إِذا قَدَحَتْ سَنابِكُها شَرارا

وَهَلْ مَنْ ضَمَّرَ الْجُرْدَ المَذَاكي ... كَمَنْ جَعَلَ الطِّرادَ لَها ضِمارا

كَأَنَّ اللَّيْلَ مَوْتُورٌ حَرِيبٌ ... يحاوِلُ عِنْدَ ضَوْءِ الصُّبْحِ ثَارا

فَلَيْسَ يَحِيدُ عَنْها مُسْتَجِيشا ... عَلَى الإِصْباحِ عِثْيَرَها الْمُثارا

أَخَذْنَ بِثَأْرِهِ عَنَقاً وَرَكْضاً ... مَدَدْنَ عَلَى الصَّبَاحِ بِهِ إِزارا

وَقَدْ هَبَّتْ سُيُوفُكَ لامِعَاتٍ ... تُفَرِّقُ في دُجُنَّتِهِ نَهارا

أَمَا وَالسَّابِقاتِ لَقَدْ أَبَاحَتْ ... لَكَ الشَّرَفَ الْمُمَنَّعَ وَالْفَخَارا

فَزُرْ حَلَباً بِكُلِّ أَقَبَّ نَهْدٍ ... فَقَدْ تُدْنِي لَكَ الْخَيْلُ الْمَزَارا

وَكَلِّفْ رَدَّها إِنْ شِئْتَ قَسْراً ... عَزائِمَ تَسْتَرِدُّ الْمُسْتَعارا

فَأَجْدِرْ بِالْممَالِكِ أَنْ تَراها ... لِمَنْ كانَتْ مَمَالِكَهُ مِرارا

وَإِنْ وَلَدَتْ لَكَ الآمالُ حَظَّاً ... فَما زالَتْ مَواعِدُها عِشَارا

إِذا عَايَنْتَ مِنْ عُودٍ دُخاناً ... فَأَوْشِكْ أَنْ تُعايِنَ مِنْهُ نارا

وَيَأْبى اللهُ إِنْ أَبَتِ الأَعادي ... لِنَاصِرِ دينِهِ إِلاَّ انْتِصارا

وَمَا كَبُرَتْ عَلَيْكَ أُمُورُ مَجْدٍ ... إِذا أَصْدَقْتَها الْهِمَمَ الْكِبارا

وَمَا هِمَمُ الْفَتى إِلاَّ غُصُونٌ ... تَكُونُ لَها مَطالِبُهُ ثِمارا

أَلَسْتَ ابْنَ الَّذي هَطَلَتْ يَداهُ ... نَدىً سَرَفاً لِمَنْ نَطَقَ اخْتِصارا

وَأَعْطى الأَلْفَ لَمْ تُعْقَرْ بِنَقْصٍ ... وَما غُنِّي وَلا شَرِبَ الْعُقارا

وَأَشْبَعَ جُودُهُ غَرْثى الأَمَانِي ... وَرَوَّى بَأُسُهُ الأَسَلَ الْحِرارا

وَقَادَ إِلى الأَعَادِي كُلَّ جَيْشٍ ... تَقُودُ إِلَيْهِ رَهْبَتُهُ الدِّيارا

وَلَوْ قُلْتُ ابْنُ مَحْمُودٍ كَفَتْنِي ... صِفَاتُ عُلاَكَ فَضْلاً وَاشْتِهارا

وَهَلْ يَخْفَى عَلَى السَّارِينَ نَهْجٌ ... إِذا ما الْبَدْرُ في الأُفُقِ اسْتَنارا

مِنَ الْقَوْمِ الأُولى جَادُوا سِرارا ... وَعَادَوْا كُلَّ مَنْ عَادَوْا جِهارا

وَمَا كَتَمُوا النَّدى إِلاَّ لِيَخْفَى ... وَيَأْبى الْغيْثُ أَنْ يَخْفى انْهِمارا

بُدُورُ الأَرْضِ ضَاحِيَةً عَلَيْها ... وَأَطْيَبُ مَنْ ثَوى فِيها نُجِارا

إِذا ما زُلْزِلتْ كانوا جِبالاً ... وَإِنْ هِيَ أَمْحَلَتْ كانوا بِحارا

وَأَنْتَ أَشَدُّهُمْ بَأْساً وَأَنْدَا ... هُمُ كَفّاً وَأَكْثَرُهُمْ فَخارا

وَأَوْفَاهُمْ إِذا عَقَدُوا ذِماماً ... وَأَحْمَاهُمْ إِذا حَامَوْا ذِمارا

وَأَمْرَعُهُمْ لِمُرْتَادٍ جَنَاباً ... وَأَمْنعُهُمْ لِمَطْلُوبٍ جِوَارا

لَقَدْ لَبِسَتْ بِكَ الدُّنْيَا جَمالاً ... فَلَوْ كَانَتْ يَداً كنْتَ السِّوَارا

يُضِيءُ جَبِينُكَ الْوَضَّاحُ فيها ... إِذا ما الرَّكْبُ في الظُّلْمآءِ حَارا

فَما يدْرِي أَنَارُ قِراكَ لاَحَتْ ... لَهُ أَمْ بَرْقٌ غَيْثِكَ قَدْ أَنَارا

تَمَلَّ أَبا الْقِوامِ شَرِيفَ حَمْدٍ ... رَفَعْتُ بِهِ عَلَى الدُّنْيا مَنارا

ثَناءُ ما حَدَاهُ الْفِكْرُ إِلاَّ ... أَقَامَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ وَسَارا

إِذا أُثْنِي بِحَمْدِكَ قَالَ قَوْمٌ ... بِحَقِّ الرَّوْضِ أَنْ حَمِدَ الْقُطارا

غَفَرْتُ ذُنُوبَ هذا الدَّهْرِ لَمّا ... أَصارَ إِلَيَّ رُؤْيَتَكَ اعْتِذَارا

وَرَدَّ لِيَ الصِّبا بِنَداكَ حَتّى ... خَلَعْتُ لَدَيْهِ في اللَّهْوِ الْعِذارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • الطراد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
  • المثارا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • ثارا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • حريب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
  • دجنته: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ويوم أخذنا به فرصة
  • متى أنا طاعن قلب الفجاج
  • إذا لم يكن من حادث الدهر موئل
  • إذا عز نفسي عن هواك قصورها
  • خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
  • بنفسي على قربه النازح
  • ألم أك للقوافي الغر خدنا
  • ألم تك للملوك الغر تاجا