معنى كلمة «حريب»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ، أُنثى، ونُيَيْبٌ وذُوَيْد، تَصْغِيرُ ذَوْدٍ، وقُدَيْرٌ، تَصْغِيرُ قِدْرٍ، وخُلَيْقٌ. يُقَالُ: مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ؛ كُلُّ ذَلِكَ تأْنيث يُصغَّر بِغَيْرِ هاءٍ. قَالَ: وحُرَيْبٌ أَحَدُ مَا شَذَّ مِنْ هذا الضَرْب. وحكى ابْنُ الأَعرابي فِيهَا التَّذْكِيرَ؛ وأَنشد: وهْوَ، إِذَا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، ... كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه قَالَ: والأَعرَفُ تأْنيثُها؛ وَإِنَّمَا حِكَايَةُ ابْنِ الأَعرابي نَادِرَةٌ. قَالَ: وَعِنْدِي أَنه إِنَّمَا حَمَله عَلَى مَعْنَى القَتْل، أَو الهَرْج، وَجَمْعُهَا حُرُوبٌ. وَيُقَالُ: وقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ. الأَزهري: أَنَّثُوا الحَرْبَ، لأَنهم ذهَبُوا بِهَا إِلَى المُحارَبةِ، وَكَذَلِكَ السِّلْمُ والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بِهِمَا إِلَى المُسالمةِ فتؤَنث. وَدَارُ الحَرْب: بلادُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا صُلْح بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المسلمِين. وَقَدْ حاربَه مُحارَبةً وحِراباً، وتَحارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بِمَعْنًى. ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، ومِحْرابٌ: شَديدُ الحَرْبِ، شُجاعٌ؛ وَقِيلَ: مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ: صَاحِبُ حَرْبٍ. وَقَوْمٌ مِحْرَبةٌ ورجُل مِحْرَبٌ أَيُ محارِبٌ لعَدُوِّه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فابعثْ عَلَيْهِمْ رجُلًا مِحْرَباً، أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب، عارِفاً بِهَا، وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَبْنية المُبالغة، كالمِعْطاءِ، مِنَ العَطاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ فِي عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَا رأَيتُ مِحْرَباً مِثلَه. وأَنا حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَني أَي عَدوّ. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي مُحارِبُه. وفلانٌ حَرْبٌ لِي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحارِباً، مذكَّر، وَكَذَلِكَ الأَنثى. قَالَ نُصَيْبٌ: وقُولا لَهَا: يَا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي ... أَسِلْمٌ لَنا فِي حُبِّنا أَنْتِ أَم حَرْبُ؟ وَقَوْمٌ حَرْبٌ: كَذَلِكَ. وَذَهَبُ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنه جَمع حارِبٍ، أَو مُحارِبٍ، عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَي بِقَتْلٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَعْنِي المَعْصِيةَ، أَي يَعْصُونَه. قَالَ الأَزهريّ: أَما قولُ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، الْآيَةَ، فإنَّ أَبا إِسْحَاقَ النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ قولَ العلماءِ: إنَّ هَذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِي الكُفَّارِ خاصَّةً. وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كَانَ عاهَدَ النبيَّ، ﷺ، أَنْ لَا يَعْرِضَ لِمَنْ يريدُ النبيَّ، ﷺ، بسُوءٍ، وَأَنْ لَا يَمنَعَ مِنْ ذَلِكَ، وأَن النبيَّ، ﷺ، لَا يمنعُ مَن يُرِيدُ أَبا بُرْدةَ، فَمَرَّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يُرِيدُونَ النبيَّ، ﷺ، فَعَرَضَ أَصحابهُ لَهُمْ، فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ، فأَنزل اللَّهُ عَلَى نبِيَّه، وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه مِنْهُمْ قَدْ قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه، ومَن قَتَل وَلَمْ يأْخذِ المالَ قَتَلَه، ومَن أَخَذ المالَ وَلَمْ يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه الْمَالَ، ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ. والحَرْبةُ: الأَلَّةُ دُونَ الرُّمْحِ، وَجَمْعُهَا حِرابٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَا تُعَدُّ الحَرْبةُ فِي الرِّماح. والحاربُ: المُشَلِّحُ. والحَرَب بِالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ. حَرَبَه يَحْرُبه إِذَا أَخذ مَالَهُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، مِن قَوْمٍ حَرْبى وحُرَباءَ، الأَخيرة عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْفَاعِلِ، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، مِن قَوْلِهِمْ قَتِيلٌ وقُتَلاءُ. وحَرِيبتُه: مالهُ الَّذِي سُلِبَه، لَا يُسَمَّى بذلك إلّا بعد ما يُسْلَبُه. وَقِيلَ: حَرِيبةُ الرَّجُلِ: مالهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ. تَقُولُ: حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً، مِثْلُ طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً، إِذَا أَخذَ مالَه وَتَرَكَهُ بِلَا شيءٍ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالَ المُشْرِكُونَ: اخْرُجوا إِلَى حَرائِبكُم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي الرِّوَايَاتِ، بالباءِ الموحدة، جمع حَربية، وَهُوَ مالُ الرَّجل الَّذِي يَقُوم بِهِ أَمْرُه، وَالْمَعْرُوفُ بالثاءِ الْمُثَلَّثَةِ حَرائِثكُم، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وَقَدْ حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه، فَهُوَ مَحْروبٌ وحَرِيبٌ. وأَحْرَبَه: دلَّه عَلَى مَا يَحْرُبُه. وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه عَلَى مَا يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عَلَيْهِ؛ وقولُهم: وا حَرَبا إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذَا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لمَّا ماتَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّة بِالْمَدِينَةِ، قالوا: وا حَرْبا، ثم ثقلوها فقالوا: وا حَرَبا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبُني. الأَزهري: يُقَالُ حَرِبَ فُلانَ حَرَباً، فالحَرَبُ: أَن يُؤْخَذَ مالُه كلُّه، فَهُوَ رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ بِهِ الحَرَبُ، وَهُوَ مَحْروبٌ حَرِيبٌ. والحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَريبَته. ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا الدَّينَ، فإنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ، قَالَ: تُباعُ دارهُ وعَقارُه، وَهُوَ مِنَ الحَريبةِ. مَحْرُوبٌ: حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه، يَعْنِي قَوْلَهُ: فإنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه، وَقَدْ رُوِيَ بِالتَّسْكِينِ، أَي النِّزَاعُ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيةِ: وإلَّا تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ. والحَرَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مالِ الإِنسانِ، وترْكُه لَا شيءَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرة، رَضِيَ الله عَنْهُ: طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي لَهُ مِنْهَا أَولادٌ، إِذَا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنهم قَدْ سُلِبُوا ونُهِبُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: الحارِبُ المُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ، الَّذِي يُعَرِّي الناسَ ثِيابَهم. وحَرِبَ الرَّجلُ، بِالْكَسْرِ، يَحْرَبُ حَرَباً: اشْتَدَّ غَضَبُه، فَهُوَ حَرِبٌ مِنْ قَوْمٍ حَرْبى، مِثْلُ كَلْبى. الأَزهري: شُيُوخٌ حَرْبى، وَالْوَاحِدُ حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ. وأَنشد قَوْلَ الأَعشى: وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ؛ ... ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمع الحَرْبى بِمَعْنَى الكَلْبَى إلَّا هَاهُنَا؛ قَالَ: وَلَعَلَّهُ شَبَّهه بالكَلْبَى، أَنه عَلَى مِثاله وبنائِه. وحَرَّبْتُ عَلَيْهِ غيرِي أَي أَغْضَبْتُه. وحَرَّبَه أَغْضَبَه. قَالَ أَبو ذؤَيب: كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازِلُهُم، لِنابَيْهِ قَبِيبُ وأَسَدٌ حَرِبٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنه كتَب إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا رأَيتَ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ أَي غَضِبَ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ: حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسائه، مِنَ الحَرَبِ والحُزْن، مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسائي. وَفِي حَدِيثِ الأَعشى الحِرمازِيَّ: فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي بخُصومة وغَضَبٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبير، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عِنْدَ إِحْرَاقِ أَهلِ الشامِ الكعبةَ: يُرِيدُ أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ فِي غَضَبِهم عَلَى مَا كَانَ مِنَ إِحْرَاقِهَا. والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ؛ يُقَالُ: حَرَّبْتُ فُلَانًا تَحْرِيباً إِذَا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته. وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه. وحَمَلْتُه عَلَى الغَضَب، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَب مِنْهُ؛ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والحَرَبُ كالكَلَبِ. وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ. والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعائها عَلَى الإِنسانِ: مَا لَه حَرِبُ وَجَرِبَ. وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذَا كَانَ مُحَدَّداً مُؤَلَّلًا. وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مِثْلُ ذَرَّبَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَيُصْبحُ فِي سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، ... إِذَا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ والحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛ وَاحِدَتُهُ حَرَبَةٌ، وَقَدْ أَحْرَبَ النخلُ. وحَرَّبَهُ إِذَا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وَهُوَ الطَّلْع. وأَحْرَبَه: وَجَدَهُ مَحْروباً. الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذَا كَانَتْ بِقِشْرِها؛ وَيُقَالُ لِقِشْرِها إِذَا نُزع: القَيْقاءَةُ. والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛ وَقِيلَ: هِيَ الوِعاءُ؛ وَقِيلَ: هِي الغِرارةُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، ... تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَدا والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَالْجَمْعُ المَحارِيبُ، وَهُوَ أَيضاً الغُرْفةُ. قَالَ وضَّاحُ اليَمَنِ: رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذَا جِئْتُها، ... لَمْ أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّما وأَنشد الأَزهري قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: كَغِزلانِ رَمْلٍ فِي مَحارِيبِ أَقْوال قَالَ: والمِحْرابُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: الَّذِي يُقِيمُه النَّاسُ اليَوْمَ مَقام الإِمامِ فِي المَسْجد، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ؛ قَالَ: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ فِي المَسْجِد. قَالَ: والمِحْرابُ هَاهُنَا كالغُرْفةِ، وأَنشد بَيْتَ وضَّاحِ اليَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ النَّبِيَّ، ﷺ، بَعَثَ عُروة بْنُ مَسْعودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إِلَى قومِه بالطَّائِف، فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً لَهُ، فأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عندَ الفَجْر، ثُمَّ أَذَّن للصَّلاةِ. قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِلَيْهَا. والمَحارِيب: صُدُور المَجالِس، وَمِنْهُ سُمّي مِحْرابُ المَسْجِد، وَمِنْهُ مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ. والمِحْرابُ: القِبْلةُ. ومِحْرابُ المَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ. ومَحارِيبُ بَنِي إسرائيلَ: مَسَاجِدُهم الَّتِي كَانُوا يَجلسون فِيهَا؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّتِي يَجْتَمِعُون فِيهَا لِلصَّلَاةِ. وقولُ الأَعشى: وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْرابُ، ... مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُ قَالَ: أُراهُ يَعْنِي المَجْلِسَ. وَقَالَ الأَزهري: أَراد مِنَ الْقَوْمِ. وَفِي حَدِيثِ أَنس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَكْرَه المَحارِيبَ أَي لَمْ يَكُنْ يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِس، ويَترَفَّعَ عَلَى الناسِ. والمَحارِيبُ: جَمْعُ مِحْرابٍ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ أَسد: وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ ... في الغِيلِ، فِي جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا جعَلَه لَهُ كالمجلِسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ، قَالُوا: مِنَ المسجِدِ. والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس المُلوكِ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المِحْرابُ سَيِّدُ المَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْمَسَاجِدِ. الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد: أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، ... أَو دُرَّة شِيفَت إِلَى تاجِر أَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ. وَرَوَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرو بْنِ العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً مِنْ مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ فِي وجْهِي رِيحُ المِسْكِ. أَراد قَصْراً أَو مَا يُشْبِههُ. وَقِيلَ: المِحْرابُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْفَرِدُ فِيهِ المَلِكُ، فيَتَباعَدُ مِنَ الناسِ؛ قَالَ الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فِيهِ، وبُعْدِه مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ حَرْبٌ لِفُلَانٍ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَباعُدٌ؛ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، ... وسامَى بِهِ عُنُقٌ مِسْعَرُ أَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها مِنْ دَفِّها. وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ؛ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء وَالْمَلَائِكَةِ، كَانَتْ تُصَوَّرُ فِي الْمَسَاجِدِ، لِيَرَاهَا الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ واحدةُ المِحْراب الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. اللَّيْثُ: المِحْرابُ عُنُقُ الدَّابة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كأَنها لَمَّا سَمَا مِحْرابُها وَقِيلَ: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذَا قَامَ فِيهِ، لَمْ يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فَهُوَ خائفٌ مَكَانًا، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ. يُقَالُ: دخَل فُلَانٌ عَلَى الأَسَدِ فِي مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه. ابْنُ الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ ومُجْتَمَعُهم. والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدِّرْع، وَقِيلَ: هُوَ رأْسُ المِسْمارِ فِي حَلْقةِ الدِّرْع، وَفِي الصِّحَاحِ وَالتَّهْذِيبِ: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، مِنْ عَوْراتِها، ... كلَّ حِرباءٍ، إِذَا أُكْرِهَ صَلّ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَقُولَ: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع، والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وَإِنَّمَا تَوْجِيهُ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ عَلَى الْجِنْسِ، وَهُوَ جَمْعٌ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها؛ وأَراد بِالطَّاغُوتِ جَمْعَ الطَّواغِيت؛ والطاغُوت: اسْمٌ مُفْرَدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ. وَحَمَلَ الحِرْباء على الجنس وهو جَمْعٌ فِي الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ، فجَعل السَّمَاءَ جِنساً يدخُل تَحْتَهُ جميعُ السَّمَاوَاتِ. وَكَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ؛ فَإِنَّهُ أَراد بِالطِّفْلِ الْجِنْسَ الَّذِي يَدْخُلُ تَحْتَهُ جَمِيعُ الأَطفال. والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وَقِيلَ: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛ وَقِيلَ: الحَرابيُّ: لَحْمُ المَتْنِ، وحَرابِيُّ المَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُ المَتْنِ: لحْمِ المَتْنِ، وَاحِدُهَا حِرْباء، شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة؛ قَالَ اوْسُ بْنُ حَجَر: فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً، إِلَى اللَّيلِ، قِدْرُنا، ... تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ قَالَ كُراع: وَاحِدُ حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ، عَلَى القِياس، فدَلَّنا ذَلِكَ عَلَى أَنه لَا يَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا مِن جِهة السَّماعِ. والحِرْباء: ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ العظاءةِ، أَو أَكبر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه وَيَكُونُ مَعَهَا كَيْفَ دَارَتْ، يُقَالُ: إِنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه؛ ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بِحَرِّ الشَّمْسِ، وَالْجَمْعُ الحَرابِيُّ، والأُنثى الحِرباءةُ. يُقَالُ: حِرْباء تَنْضُب، كَمَا يُقَالُ: ذِئْبُ غَضًى؛ قَالَ أَبو دُوادٍ الإِياديُّ: أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ، ... لَا يُرْسِلُ الساقَ إلَّا مُمْسكاً سَاقًا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: أَنَّى أُتِيحَ لَهَا، لأَنه وَصَفَ ظُعُناً ساقَها، وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ، فَتَعَجَّبَ كَيْفَ أُتِيحَ لَها هَذَا السائقُ المُجِدُّ الحازِمُ، وَهَذَا مَثَل يُضرب لِلرَّجُلِ الْحَازِمِ، لأَن الحرباءَ لَا تُفارِق الغُصن الأَوّل، حَتَّى تَثْبُت عَلَى الغُصْن الْآخَرِ؛ والعَرَبُ تَقُول: انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرباءِ، عَلَى القَلْبِ، وَإِنَّمَا هُوَ انْتَصَب الحِرْباء فِي العُود؛ وَذَلِكَ أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ عَلَى الحجارةِ، وَعَلَى أَجْذالِ الشجَر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فَإِذَا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلًا لَها. الأَزهري: الحِرْباء دويبَّةٌ عَلَى شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع، دَقيقَةُ الرأْسِ، مُخطَّطةُ الظهرِ، تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها. قَالَ: وإِناثُ الحَرابيِّ يُقَالُ لَهَا: أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، الْوَاحِدَةُ أُمُّ حُبَيْنٍ، وَهِيَ قَذِرة لَا تأْكلها العَرَب بَتَّةً. وأَرضٍ مُحَرْبِئَةٌ: كَثِيرَةُ الْحَرْبَاءِ. قَالَ: وأُرَى ثَعْلَباً قَالَ: الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ الحِزباء، بِالزَّايِ. والحرِثُ الحرّابُ: ملِكٌ مِنْ كِنْدةَ؛ قَالَ: والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ ... جَدَثاً، أَقامَ بِهِ، ولمْ يَتَحَوَّلِ وقَوْلُ البُرَيْقِ: بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ، ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ، وأَن يَعْنيَ كَتيبةً ذاتَ انْتِهاب واسْتِلابٍ. وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسْمان. وحارِبٌ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وحَرْبةُ: مَوْضِعٌ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ؛ قَالَ أَبُو ذؤَيب: فِي رَبْرَبٍ، يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها، ... كَأَنَّهُنَّ، بجَنْبَيْ حَرْبةَ، البَرَدُ ومُحاربٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ فِهْر. الأَزهري: فِي الرُّبَاعِيِّ احْرَنْبَى الرَّجلُ: تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ. وَفِي الصِّحَاحِ: واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ، وَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ، وَقَدْ يُهْمز؛ وَقِيلَ: احْرَنْبَى اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِه، ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء. والمُحْرَنْبي: الَّذِي يَنامُ عَلَى ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلَى السَّماءِ. الأَزهري: المُحْرَنْبِي مِثْلُ المُزْبَئِرّ، فِي الْمَعْنَى. واحْرَنْبَى المَكانُ إِذَا اتَّسَعَ. وَشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ. قَدِ اتَّسَع جلْدُه. ورُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ، أَنه قَالَ: مَرَّ أَعرابي بآخَر، وَقَدْ خالَط كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت عَلَى ذكَره، وَتَعَذَّر عَلَيْهِ نَزْعُ ذكَره مِنْ عُقْدَتها، فَقَالَ لَهُ المارُّ: جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عَنْ ذَكَرك، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عَنْهُ. والمُحْرَنْبِي: الَّذِي إِذَا صُرِعَ، وَقعَ عَلَى أَحد شِقَّيْه؛ أَنَشد جَابِرٌ الأَسدي: إنِّي، إِذَا صُرِعْتُ، لَا أَحْرَنْبي، ... وَلَا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي وَصفَ نفْسَه بأَنَّه قَوِيّ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هُوَ الَّذِي يَحْرَنْبِي. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِ الْجَعْدِيِّ: إِذَا أَتَى مَعْرَكاً مِنْهَا تعرّفُه، ... مُحْرَنْبِياً، عَلَّمَتْه المَوْتَ، فانْقَفَلا قَالَ: المُحْرَنْبِي المُضْمِر عَلَى داهيةٍ فِي ذاتِ نَفْسِه. وَمَثَلٌ لِلْعَرَبِ: ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق. وَقَوْلُهُ: عَلَّمَتْه، يَعْنِي الكِلابَ علَّمتِ الثَّورَ كَيْفَ يَقْتُلُ، وَمَعْنَى عَلَّمَتْه: جَرَّأَتْه عَلَى المَثَلِ، لَمَّا قَتَلَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، اجْتَرَأَ عَلَى قَتْلِها. انْقَفَلَ أَي مَضَى لَما هُوَ فِيهِ. وانْقَفَل الغُزاةُ إذا رَجَعُوا.
الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حرب. قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن عن العرب. قال المازنى لانه في الاصل مصدر. وقال المبرد: الحرب قد تذكر [[الحرب: نقيض السلم، ولشهرته يعنون به القتال. والذى حققه السهيلي أن الحرب هو الترامي بالسهام، ثم المطاعنة بالرماح، ثم المجالدة بالسيوف، ثم المعانقة والمصارعة إذا تزاحموا. قاله شيخنا اه مرتضى. وشيخه هو المحشى الفاسى.]] . وأنشد: وهو إذا الحربُ هَفا عُقابُهْ * مِرْجَمُ حرب تلتظى حرابه وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر [[هو مخارق بن شهاب. البيان والتبيين 4: 42.]] : سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها * إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُحَرَّبِ وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شئ. وقد حرب مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضاح اليمن: ربة محراب إذا جئتُها * لم أَلْقَها أو أرتقى سلما [[يروى: لم أدن حتى أرتقى سلما]] ومنه محاريب غمدان باليمن. وقوله تعالى: (فخرج على قومه من المحراب) قالوا: من المسجد. ومحارب: قبيلة من فهر. والحرباء أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. ويقال حرباء تنضب كما يقال ذئب غضى. قال [[هو أبو داود.]] : أنى أتيح [[قال ابن برى: " أنى أتيح لها " لانه وصف ظعنا.]] له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد: أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها * كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ، والياء للالحاق بافعنلل.
الحَرْبُ معروف، والحَرَب: السّلب في الحرب ثم قد سمّي كل سلب حربا، قال: والحرب فيه الحرائب، وقال: والحرب مشتقة المعنى من الحرب[[الشطر في عمدة الحفاظ: حرب، دون نسبة. عجز بيت لأبي تمام في ديوانه ص 20، وصدره: [لمّا رأى الحرب رأي العين توفلس] وهو في الموازنة للآمدي ص 63، وتوفلس قائد الروم.]] وقد حُرِبَ فهو حَرِيب، أي: سليب، والتّحريب: إثارة الحرب، ورجل مِحْرَب، كأنه آلة في الحرب، والحَرْبَة: آلة للحرب معروفة، وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب، ومِحرابُ المسجد قيل: سمّي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا ومن توزّع الخواطر، وقيل: الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس، ثم اتّخذت المساجد فسمّي صدره به، وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خصّ به صدر المجلس، فسمّي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد، وكأنّ هذا أصح، قال عزّ وجل: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ﴾ [سبأ : 13] . والحِرْبَاء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها، والحِرْبَاء: مسمار، تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبّة وكلب، تشبيها بالضبّ والكلب.
الحَرِيبُ : الذي سُلِبَ ماله ج حرْبَى وحُرَباءُ.
(حَرَبَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا السَّلْبُ، وَالْآخَرُ دُوَيْبَّةٌ، وَالثَّالِثُ بَعْضُ الْمَجَالِسِ. فَالْأَوَّلُ: الْحَرْبُ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْحَرَبِ وَهُوَ السَّلْبُ. يُقَالُ حَرَبْتُهُ مَالَهُ، وَقَدْ حُرِبَ مَالَهُ، أَيْ سُلِبَهُ، حَرَبًا. وَالْحَرِيبُ: الْمَحْرُوبُ. وَرَجُلٌ مِحْرَابٌ: شُجَاعٌ قَؤُومٌ بِأَمْرِ الْحَرْبِ مُبَاشِرٌ لَهَا. وَحَرِيبَةُ الرَّجُلِ: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ، فَإِذَا سُلِبَهُ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ. وَيُقَالُ أَسَدٌ حَرِبٌ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ كَأَنَّهُ حُرِبَ شَيْئًا أَيْ سُلِبَهُ. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْحَرِبُ. وَأَمَّا الدُّوَيْبَّةٌ [فَ] الْحِرْبَاءُ. يُقَالُ أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ، إِذَا كَثُرَ حِرْبَاؤُهَا. وَبِهَا شُبِّهَ الْحِرْبَاءُ، وَهِيَ مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ. وَكَذَلِكَ حَرَابِيُّ الْمَتْنِ، وَهِيَ لَحَمَاتُهُ. وَالثَّالِثُ: الْمِحْرَابُ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ، وَالْجَمْعُ مَحَارِيبُ. وَيَقُولُونَ: الْمِحْرَابُ الْغُرْفَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] . وَقَالَ: رَبَّةُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتُهَا ... لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْحُرْبَةُ. ذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهَا الْغِرَارَةُ السَّوْدَاءُ. وَأَنْشَدَ: وَصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا تَرَاهُ بَيْنَ الْحُرْبَتَيْنِ مَسْنَدَا
الحَرَبُ : الويلُ والهلاك؛وَالدَّيْنُ فإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وآخره حَرَبٌ / واحَرَباه، تقال عند إظهار الحزن والتأسْف. -: الطلْع إذا كان بقشره.
الحَرْبُ : مصـ. -: [مؤنثة] القتال بين فئتين كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأهَا اللهُ/ شمّرت الحرب عن ساقها، أي اشتدْت/ قامت الحرب على قدم وساق، أي اشتدت/ الحربُ الأهلية، هي بين فئتين أو فئات من شعب واحد/ حرب خاطفة، أي لا تدوم طويلاً/ الحرب الباردة، هي الصراع الدّائم على جميع الجبهات من غير حرب سَافرة ساخنة/ الحربُ الدينيّة، التي أسبابها دينية مثل الحروب الصليبية/ حرب الأعصاب والحرب النفسية، هي أساليب تستعمل لتحطيم الخصم نفسياً/ الحرب الإعلامية، هي حرب تستعمل فيها وسائل الإعلام كلها للتغلب على الخصم/ حرب الاستنزاف، هي حرب غير متواصلة تعتمد المناوشات/ وضعت الحربُ أَوْزارها، أي توقفت/ حرب العصابات، هي حرب تقوم بها جيوش صغيرة غير منظّمة ج حروبٌ.
حَرَبَ يَحْرُبُ حَرَبًا : - ـه: سلبه جميع ما يملك؛ كان قطاع الطريق يَحرُبُون المسافرين والحُجَّاج. - ـه حَرْباً بالحرْبة: طعنه بها؛ حربه بحربة قاتلة.
حَرِبَ يَحْرَبُ حَرَباً :- الرجل: سُلِب جميع ماله. -: اشتدّ غضبُه؛ لم يكنْ يعرفُ أنه يحرَبُ بهذه الصورة.
حَرَّبَ يُحَرِّبُ تَحْرِيباً : ـ السِّنانَ وما شابهه: سنّه وجعله حادّاً. ـ الرّجُلَ: أغضبه.
[ح ر ب]. (فعل: ثلاثي لازم). حَرِبْتُ، أَحْرَبُ، مصدر حَرَبٌ. 1."حَرِبَ الرَّجُلُ" : اِشْتَدَّ غَضَبُهُ. 2."حَرِبَ الْمُسافِرُ" : أُخِذَ جَميعُ مالِهِ. 3."حَرِبَ الرَّجُلُ" : قالَ: واحَرَباهُ، وَا أَسَفاهُ، واحُزْناهُ.
[ح ر ب]. (فعل: رباعي متعد بحرف). حَرَّبْتُ، أُحَرِّبُ، حَرِّبْ، مصدر تَحْريبٌ. 1."حَرَّبَ صَديقَهُ" : أَغْضَبَهُ. 2."حَرَّبَ عَلَيْهِ الرِّفاقَ" : غَضَّبَهُمْ عَلَيْهِ، حَرَّضَهُمْ عَلَيْهِ. 3."حَرَّبَ السِّنانَ" : شَحَذَها، حَدَّدَها. 4."حَرَّبَ الْمُحارِبَ": دَلَّهُ على ما يَغْنَمُهُ مِنَ العَدُوِّ.
[ح ر ب]. (ف، ثلا، متعد بحرف). حَرَبَ، يَحْرُبُ، مصدر حَرْبٌ. 1."حَرَبَ اللِّصُّ الرَّجُلَ" : سَلَبَهُ مالَهُ كُلَّهُ. 2."حَرَبَهُ بِالحَرْبَةِ" : طَعَنَهُ بِها.
جمع: حَرْبَى. [ح ر ب]. (صِيغَةُ فَعِل). "رَجُلٌ حَرِبٌ" : شَديدُ الغَضَبِ.
جمع: حُروبٌ. [ح ر ب]. (مصدر حَرَبَ). 1."اِنْدَلَعَتِ الحَرْبُ بَيْنَ البَلَدَيْنِ" : اِشْتَعَلَتْ نيرانُ الْمَدافِعِ والقَذائِفِ بِالدَّبَّاباتِ والطَّائِراتِ وَما شابَهَ ذَلِكَ، القِتالُ بِالسُّيوفِ والرِّماحِ قَديماً. 2."خاضَ الشَّعْبُ العَرَبِيُّ حَرْبَ تَحْريرٍ شَعْبِيَّةً ضِدَّ الاحْتِلالِ" : مَعْرَكَة التَّحْريرِ. 3."اِنْدَلَعَتْ حَرْبٌ أَهْلِيَّةٌ في لُبْنانَ" : النِّزاعُ الْمُسَلَّحُ الَّذِي يَحْدُثُ بَيْنَ سُكَّانِ البَلَدِ الواحِدِ. 4."حَرْبُ العِصاباتِ" : حَرْبٌ غَيْرُ مُنَظَّمَةٍ يَقومُ بِها الثُّوارُ. "ذَهَبَتِ الحَرْبُ بِالأَخْضَرِ واليابِسِ" "وَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزارَها". 5."رَجُلُ حَرْبٍ" : شُجاعٌ، باسِلٌ. 6."دارُ الحَرْبِ" : بِلادُ الأعْداءِ. 7."حَرْبٌ فِكْرِيَّةٌ أَو عِلْمِيَّةٌ" : تَسَابُقٌ على قَدَمٍ وَساقٍ مِنْ أَجْلِ الغَلَبَةِ وَالسَّبْقِ. "حَرْبٌ عِلْمِيَّةٌ اِنْطَلَقَتْ شَرارَتُها مِنْ عَواصِم أُوروبَّا".(ع. غلاب).
شواهدها في الشعر (١١٨ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل