العبور إلى المنفى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنينُ القطارِ يثيرُ شجنَ الأنفاقْهادراً على سِكَّةِ الذكرياتِ الطويلة
وأنا مُسمَّرٌ إلى النافذةِبنصفِ قلب
تاركاً نصفَهُ الآخرَ على الطاولةيلعبُ البوكرَ مع فتاةٍ حسيرةِ الفخذين
تسألُني بألمٍ وذهوللماذا أصابعي مُتهرِّئة
كخشبِ التوابيتِ المُستَهلَكَةوعجولة كأَنَّها تخشى ألّا تُمسِك شيئاً
فأُحدِّثُها عن الوطنواللافتاتِ
والاستعماروأمجادِ الأُمّة
والمضاجعاتِ الأولى في المراحيضفتميلُ بشَعرِها النثيثِ على دموعي ولا تفهم
وفي الرُكْنِ الآخرِينثُرُ موزارت توقيعاتِهِ على السهوبِ
المُغطَّاة بالثلج...وطني حزينٌ أكثر مِمَّا يجب
وأُغنياتي جامحةٌ وشرسة وخجولةسأتمدَّدُ على أولِ رصيفٍ أراهُ في أوربا
رافعاً ساقيَّ أمام المارّةِلأُرِيهم فلقاتِ المدارسِ والمعتقلاتِ
التي أَوْصَلَتني إلى هناليس ما أَحمِلُهُ في جيوبي جوازُ سفر
وإنَّما تاريخُ قهرحيث خمسون عاماً ونحن نجترُّ العلفَ
والخطاباتِ...... وسجائرَ اللفِّ
حيث نقفُ أمام المشانقنتطلَّعُ إلى جثثِنا الملولحة
ونُصفِّقُ للحكّام.. خوفاً على ملفَّاتِ أهلِنا المحفوظةِ في أقبيةِ الأمن
حيث الوطنيبدأُ من خطابِ الرئيس
.. وينتهي بخطابِ الرئيسمروراً بشوارعِ الرئيس، وأغاني الرئيس، ومتاحفِ الرئيس، ومكارمِ الرئيس، وأشجارِ الرئيس، ومعاملِ الرئيس، وصحفِ الرئيس، وإسطبلِ الرئيس، وغيومِ الرئيس، ومعسكراتِ الرئيس، وتماثيل الرئيس، وأفرانِ الرئيس، وأنواطِ الرئيس، ومحظياتِ الرئيس، ومدارس الرئيس، ومزارع الر
ستُحدِّقُ طويلاًفي عينيَّ المبتلَّتين بالمطرِ والبصاق
وتسألُني من أيِّ بلادٍ أنا...* * *
عن القصيدة
«العبور إلى المنفى» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.