أمواج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنتُ أُحدِّقُمن خللِ الأَسْطُرِ –
في عينيها الزرقاوينفيُغرِقُني هذا اليمُّ الممتدُّ، إلى مرفأِ روحي الفارغِ إلّا
من سفنٍ راسيةٍ للأحزانِ وأشرعةٍ مضغتها الريحُ…وأبحرُ حيناً
من خللِ الجوعِ وخُصْلَتِها— في أوراقي المنثورةِ
مجنوناً، بالضوءِ المرتعشِ الهابطِ من أبعدِ نجمٍ بسماواتِ بلادي..حتى نافذة القاعةِ، حيثُ يعرّشُ حُزني
- فوق القضبانِ— وريقاتٍ بيضٍ،
من زهرِ القدّاحِ،تنفّضُ عنها الطلَّ،
فترعشُ روحي……(كانتْ تقرأُ أشعارَ نزار قباني..
وأنا أقرأُ ناظمَ حكمتْتتركُ خُصْلَتَها، تَتَدَلَّى، بدَلالٍ
فوق الأوراقِوإذْ أنسى نظراتي، ساهمةً
تتأمَّلُ ربطتَها الورديةَ،والعِقدَ الذهبيَّ المتأرجحَ
.. ما بين الزرِّ المفتوحِ….. وبين جنوني
تحدجنيدون مبالاةٍ ثمَّ تتابعُ... أترُكُ روحي، تنزفُ فوق الأوراقِ
وأَحْلُمُ………)ها أنّي مرتعشٌ،
ووحيدٌ،كغريقٍ أتشبّثُ بالأهدابِ
فرفقاًيا أمواجَ العينين الزرقاوين بعدنان الصائغ، هذا المثقُوب الروح، كقاربِ صيّادٍ منسيٍّ
لمْ يصطدْمنذُ سنينٍ — غيرَ مواويلٍ، ودُخانِ سجائر لفٍّ، ومجاعاتٍ…
ها أنّي، بين جنونِكِ والأَسْطُرِ، منفيٌّ وحزينٌ…(أتأمَّلُ وَجْهي البائسَ، في مرآةِ القاعةِ
حين أراها تبسمُ لي……فأقلّبُ جيبي المثقُوبَ…
وأبسمُ…)كيف سأدعوها للنزهةِ في مشتلِ قلبي
وسمائي ممطرةٌ بالحُزنْكيف سنَدْلِفُ للمقهى
لتناول كأسينِوأحشائي تصفرُ فيها الريحْ…
* * *7/2/1985 السليمانية
عن القصيدة
«أمواج» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.