زهرة عَبَّاد الشمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- فصل خامس— غَسَقُ القنابلِ يتسرَّبُ من شُقوقِ الغيومِ، لا مطرَ هذه الليلة، فصيفُ الحربِ يقفُ على مسافةِ زهرةٍ من ربيعِ السلامِ القادمِ. أقلّبُ أوراقَ يوميّاتي السِرِّية التي كتبتها في بطونِ السواترِ والأقبيَّةِ الممتدَّةِ على مساحةِ نصفِ عُمري أو على مسافةِ عشراتِ ا
"أترين هاتين اليدينلقد جابتا الأرضَ
واستخرجتا المعادنَ والحبوبَ، وصنعتا الحربَ والسلمَوجمعتا بين البحارِ والأنهارِ
ومع هذا، عندما تجوبانِ جسدكِيا صغيرة، يا حبَّةَ قمحٍ، يا يمامةً
لا تكفيان لاحتوائكِتعجزانِ عن أنْ تطالا اليمامتين
التوأميناللتين تَرقُدانِ أو ترفرفان في صدركِ
أنَّهما تجوبان ما بين ساقيكِوتلتفَّان حول هالةِ خَصْرِكِ
أنتِ عِنْدي كنزٌ أكثر امتلاءً من رحابةِ البحرِ وعناقيدهِوأنتِ بيضاء وزرقاء ورحبة
كالأرضِ في موسمِ القِطافِمن أخمصِ قدميكِ.. حتى جبينكِ
سأقضي حياتي..أمشي..
وأمشي.. وأمشي".- بابلو نيرودا -
غداً، ستَكْبُرُ زهرةُ عَبَّادِ الشمسِوتُدِيرُ رأسَها الأصفرَ الصغيرَ في كلِّ الاتجاهاتِ
ذاهلةً، مرتبكةً،فثَمَّةَ أكثر من شمس..
وعندما لا تجد خياراً أو ملاذاًستلقي بنفسها بين يديكِ
لتغفو..تغفو.. تغفو..
مثل قلبي الذي أتعبتهُذات ليلٍ قنابلُ التنويرِ المشرّشة في كلِّ الاتجاهات فألقى بأحزانهِ وأحلامهِ
بين يدي ذكرياتكِ..ونامَ هادئاً، مطمئناً
كأنَّهُ لمْ ينمْ منذُ دهورٍ* * *
عن القصيدة
«زهرة عَبَّاد الشمس» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.