الرسّام.. ثانية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
... إلى الشاعر سامي مهدي.
..
أُبْصِرُهم..بالضحكاتِ الرنّانة
تتزاحمُ أكتافهمُ نحو القاعةْالعَرَقُ الممزوجُ برائحةِ العِطْرِ النسويِّ،
الياقاتُ البيضاءُ،التعليقاتُ العابرةُ،
الأيدي تتصافحُ..أُصغي بشحوبٍ قلقٍ
(ماذا سيقولُ الروَّادُ،النُقّادُ،
الصحفيُّون،الـ "……"..
عن معرضهِ الأول؟)لاذَ برُكْنِ المعرضِ، مرتبكاً
قلقاًتتبعُ عيناه الحائرتان خطى النظراتِ
تجوبُ أزِقَّتَهُ..،والقلبَ
وأروقةَ الأحزانْ(هذي الألوانُ… دمي)
(هذي اللوحاتُ الملصوقةُ في القاعةِ،…أيّامي المنثورةُ في الطُرُقاتِ
وفي الريحِ)علّقَ أَحَدُهُمْ ببرودٍ:
- هذي اللوحةُ تُشْبِهُ لوحةَ سيزانْالتفتَ الرجلُ المتأبَّطُ زندَ امرأةٍ، وكتاباً ضخماً
- بل تُشْبِهُ لوحاتِ جواد سليمصرخَ الرسّامُ الكهلُ المتأنّقُ في وَجْهِ الصحفيِّ العابرِ –
منفعلاً:- بلْ… هي تُشْبِهُ لوحاتي
……………………………
………………………
………………لمْ يكترثِ الرسّامُ الشاب
أغلقَ بابَ المعرضِ،حين أنفضَّ الجمهورُ
ومضى يتسكّعُ ثانيةً،في الطُرُقاتِ، وحيداً
يبحثُ عن لوحاتٍ أخرى…* * *
الثانية بعد منتصف الليل 13/8/ 1984 كركوك
عن القصيدة
«الرسّام.. ثانية» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.