الوطن: شمس وطوابع بريد.. وأنتِ (2)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- فصل ثانٍ— قلتُ لها:
الصقي طوابعَ البريد على مظروفِ الغيمِوابعثيهِ على عنوانِ أيّةِ دمعةٍ أو محطةٍ أو شجرةٍ
لا بدَّ وأن يعودَ إليلمْ تصدقني..
وجلستْ على حافةِ البحرِتترقبُ أسرابَ الطيورِ والمراكب
وخطى ساعي البريدِ الكهلِ..قلتُ لها:
انتظريني، سأعود من قطارِ الحربِ {المجنون}لاحدثكِ يا فرحي المخبولَ عن كلِّ ما جرى
بالتفاصيلِ والقنابلِ والملاجيءِ الطويلة وسريري الوحيدِ والذكرياتِ والنسيانِ.ستمرُّ عليكِ أسرابُ النجومِ والذكرياتُ وظلالُ المدنِ
ستمرُّ عليكِ الطائراتُ وقنابلُ التنويرِ المحنّطةُ..سيمرُّ عليكِ نخيلُ البصرة والقصيدةُ الأخيرةُ والجنودُ العائدون من الإجازاتِ القصيرةِ
قلتُ لها انتظرينيوجلستُ على حافة قلقي
أترقّب خطى اشتياقكِ وهي تجوسُ أدغالَ قلبيوتقتربُ.. تقتربُ.. تقتـ..
احذري أن تدوسي لغمَ أحزانيفلا طاقةَ لكِ على التشظّي
قلتُ لها:حضوركِ أقسى من الفرح
كمْ هو قاسٍ فرحي بكِيا واسعةَ العينين، يا واسعةَ القلبِ، يا ضيقةَ الصبرِ
قلتُ لها:سأرهن نصفَ عمري لو تفهمين هذه المعادلةَ التي لا أفهمها
أدمنتُ غيابَكِ حتى وأنتِ قربيففيهِ أتأملكِ عن قربٍ
وأكتشفُ أبعادَكِ.. وأبعادَ قلبي..لمْ تقلْ شيئاً..
ولمْ أقلْ شيئاً..وافترقنا..
عن القصيدة
«الوطن: شمس وطوابع بريد.. وأنتِ (2)» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.