الغربة ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحرقي في غُربتي سفنيلأنّني
أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطنيوجَرعتُ كأسَ الذُّلِّ والمِحَنِ
وتناهبَتْ قلبي الشجونُفذُبتُ من شجَني
ا لا ننيأبحَرتُ رغمَ الرّيحِ
أبحثُ في ديارِ السّحرِ عن زَمَنيوأردُّ نارَ القهْرِ عَنْ زهري
وعَنْ فَنَنيعطّلتِ أحلامي
وأحرقتِ اللقاءَ بموقِدِ المِنَنِ ؟!ما ساءني أن أقطَعَ ا لفلَوَا ت
مَحمولاً على كَفَنيمستوحِشاً في حومَةِ الإملاقِ والشّجَنِ
ما ساءني لثْمُ الرّدىويسوؤني
أنْ أشتري شَهْدَ الحياةِبعلْقمِ التّسليمِ للوثنِ
**ومِنَ البليّةِ أنْ أجودَ بما أُحِسُّ
فلا يُحَسُّ بما أجودْوتظلُّ تنثا لُ الحُدودُ على مُنايَ
بِلا حدودْوكأنّني إذْ جئتُ أقطَعُ عن يَديَّ
على يديكِ يَدَ القيودْأوسعْتُ صلصَلةَ القيودْ !
ولقَدْ خَطِبتُ يدَ الفراقِبِمَهْرِ صَبْري، كي أعودْ
ثَمِلاً بنشوةِ صُبحيَ الآتيفأرخيتِ الأعِنّةَ : لنْ تعودْ
فَطَفا على صدري النّشيجُوذابَ في شَفَتي النّشيدْ !
**أطلقتُ أشرِعَةَ الدّموعِ
على بحارِ السّرّ والعَلَنِ :أنا لن أعودَ
فأحرقي في غُربتي سُفُنيوارمي القلوعَ
وسمِّري فوقَ اللّقاءِ عقاربَ الزّمَنِوخُذي فؤادي
إنْ رضيتِ بِقلّةِ الثّمَنِ !لكنّ لي وَطَناً
تعفّرَ وجهُهُ بدمِ الرفاقِفضاعَ في الدُّنيا
وضيّعنيوفؤادَ أُمٍّ مُثقلاً بالهمِّ والحُزُنِ
كانتْ توَدِّعُنيوكانَ الدَّمعُ يخذلُها
فيخذلُني .ويشدُّني
ويشدُّنيويشدُّني
لكنَّ موتي في البقاءِوما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَدي كَفَني
**أَنَا يا حبيبةُ
ريشةٌ في عاصِفِ المِحَنِأهفو إلى وَطَني
وتردُّني عيناكِ .. يا وَطنيفأحارُ بينكُما
أَأرحَلُ مِنْ حِمى عَدَنٍ إلى عَدَنِ ؟كمْ أشتهي ، حينَ الرحيلِ
غداةَ تحملُنيريحُ البكورِ إلى هُناكَ
فأرتَدي بَدَنيأنْ تُصبِحي وطَناً لقلبي
داخِلَ الوَطَنِ !
عن القصيدة
«الغربة ..» من شعر أحمد مطر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.