رمل الأحاديث الشريفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ويسألني نخيليَ عَنِّيهربتُ من الخصب خوفَ السؤال
أيُّ الجذوع كفيلٌ بهزِّ يديَ بُعيد الشحوب ليسَّاقط الوجدلا وجهَ لي في مرايا المياه
ولا ماءَ لي في الوجوه الصديقةأنا قمةٌ في الجفاف
ومطلوبُهم كل هُدنةوبيئةُ رعبٍ من الشائعات .
...الريح مُدْيَة
وهذا العجاج جواز مروري لأسمائهنأنا لا أمرُّ من المنفذِ المتراخيَ عند البلاد
حتى أُمَرَّرُ من سُمِّ هذا الخِيَاطوالريح واقفةٌ بالسياط .
...الريح مُدْيَة
من يذبح الآن هذا الرسول الذي لَقَّنَتْهُ الخيامُ مواويلَهافاقتنىَ حجراً للطريق
وآخر للرجممن يذبح الآن هذا الرسول الكئيب ؟!
هذا الذي لم يصل قومهأكلُّ محاولةٍ للوصول تثير الترابَ على مشهد الأرض ؟
تَبْلَعُنَا ، قبل تبليغنا بالنشيد ؟رسولٌ يذوب قُبيل انطلاق المنابر
الجهرُ عاطلهل ينبغي أن نُعَذَّبَ قبل الوصول ؟ .
...الرملُ خارطةٌ بليدة
شربتْ معابرَنا الأنيقة فاختفتْ أقدامُناشربتْ نواصينا
ولم ينبتْ لنا خيلٌ طوال فجيعتيإنني المسحوبُ من أقصى المدائن
من جذور بيوتناوالمقيّد في قوائمهم
عاجز ٌجسدىذاهبٌ للرمل يومياً ليفنىَ
مفتّتٌ بالاحتمالمُكَوَّمٌ في كل صوتٍ
هل أتاكَ حديثُهم ؟إنني رملُ الحديث وأغبرةُ الخطابة
إنني ريحُ السَّموم الباهظةالآن تفركني الإجابةُ عن سؤال القمح
خُبزاً للصحابة ....
يا ريحُنافذتي لئيمة
فتَّتتْ وجهي على أقصى المشاهدلقَّنتني غربتى
وتقلّصي والانتظاريا ريحُ
خُذْ رملي بعيداً عن عيون القافلةبدِّدْ مساحة قامتي في كل ساعات الرجوع
بين التروس أصابعي رملٌمتعطلٌ هذا المدى
مُتَحَنِّطٌ وجهي على مرمى انكساريوأصابعي ذَبُلَتْ صراعاً كاملاً ،
...أنا راهبٌ في الرفض تعبدهُ الحقائب
التباعدُ شَعرة شُدَّتْ بأطراف المداخلمتعطلٌ هذا المدى
لا نبضَ ليجسدٌ يمرُّ بلا نتائج
( رُوزْنامةٌ ) صفراءُ تقلِبها رياحُ الوجهفي كل صبح تنمحي لغتي
وأعود أرسمها على جسديفتذروها الرياح .
...هاتفٌ يهوِي كفأسٍ في الضلوع
وجسمي مُنْهَكٌ في الحرثداليةٌ تموتُ من الدموع
وأخرى تزدرينيالحرث لا يعطى ابتسامتَها على سعة الخطوط
تلك الخطوطُ مطيّتيجسدي يُجَرْجَرُ فوقها , وكأنه
زمنٌ يسيلُ على الجفاف ....
لَمْ نَصِلْخطوطُ قاطرتي عدوُّ القاطرة
الأنبياء بكوا بهالن يصلوا البلاد
إني رسول عاجزأَكَلَ القوافلَ كلها قبل الوصول
وأتىَ على ظهر الذئابإني رسولٌ من رمال
لا جغرافيا بهمُكَيَّفٌ للدَّوْسِ والإِخبار عن كل المقاصد
مُتَفَنِّنٌ في الكشف عن آثارهملا تمروا من خلالي
ستأكلكم رمالي إن أتيتمكل صحرائي عظام
أفكارُهم عطشتْ وماتتْ في كيانيإنني الرملُ التقيُّ
أشربُ الأفكار َوالأحلامَ والدعواتوأتركهم عظاماً .
...هل كلما حاولتُ يافا
أنهكتني زهرةُ النَّرد اللئيمةوانتصبتُ كخيمةٍ في الريح
احتمالاتٌ تُشَكِّلُنِيملامحي انقلبتْ مئات
عاريُ الرأس تماماًجاهزٌ للقصف
مُتْعَبٌ .. مُتْعَبيا إلهي
خلقتهم من طينوخلقتني من رمل !!
_____________8 / 10 / 1995 م
عن القصيدة
«رمل الأحاديث الشريفة» من شعر أحمد بشير العيلة، وتقع في ٥٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.