أهَاج البَرْقُ لَيْلَة أذْرِعاتٍ،

الشاعر: جرير · البحر: الوافر

«أهَاج البَرْقُ لَيْلَة أذْرِعاتٍ،» من شعر جرير، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهَاج البَرْقُ لَيْلَة أذْرِعاتٍ، — هوى ما تستطيعُ لهُ طلابا

فكَلّفْتُ النّواعِجَ كُلّ يَوْمٍ — مِنَ الجَوْزاءِ يَلتَهِبُ التِهابَا

يُذيبُ غُرُورَهنّ، ولَوْ يُصلَّى — حَديدُ الأقْولَينِ بهِ لَذابَا

و نضاح المقذَّ ترى المطايا — عَشِيّة َ خِمسِهِنّ لَهُ ذُنَابَى

نَعَبْنَا بجانِبَيْهِ المَشْيَ نَعْباً، — خَواضَعَ وَهوَ يَنسَلِبُ انسلابَا

بَعَثتُ إلَيكُمُ السّفَراءَ تَتْرى َ — فأمْسَى لا سَفِيرَ وَلا عِتَابَا

وَقَدْ وَقَعتْ قَوَارِعُها بتَيْمٍ — وَقد حَذّرْتُ لَوْ حَذرُوا العِقابَا

فَما لاقَيْتُ مَعذِرَة ً لِتَيمٍ، — و لا حلمَ ابنِ برزة َ مستثابا

لقَدْ كانْ ابنُ بَرْزَة َ في تَميمٍ — حقيقاً أنْ يجدعَ أو يعابا

أتشتمنيِ وما علمتْ تميمٌ — لتَيْمٍ غَيرَ حِلْفِهِمُ نِصابَا

أتمدحُ مالكاً وتركتَ تيماً — و قدْ كانوا همُ الغرضَ المصابا

و إذا عدَّ الكرام وجدتَ تيماً — نُخالَتَهُمْ، وَغٍيرَهُمُ اللُّبَابَا

أبُوكَ التّيْمُ لَيسَ بخِنْدِفّي — أرَابَ سَوَادُ لَونِكُمُ أرَابَا

تَرَى لِلّؤمِ بَينَ سِبَالِ تَيْمٍ، — و بينَ سوادِ أعينهمِ كتابا

عرفنا العارَ من سبأٍ لتيمٍ — وَفي صَنْعاءَ خَرزَهُمُ العِيَابَا

فأنْتَ على يَجُودَة َ مُسْتَذَلّ — و فيِ الحيَّ الذينَ علا لهابا

ألمْ ترَ أنَّ زيدَ مناة َ قرمٌ — قُرَاسِيَة ٌ نُذِلّ بهِ الصّعَابَا

أتكفرُ منْ يجيركَ يا بن تيمٍ — وَمَنْ تَرْعى بقَوْدهمُ السّحابَا

وما تَيْمٌ إلى سَلَفَيْ نِزارٍ — وما تَيْمٌ تَرَبّبَتِ الرِّبَابَا

وَمَا تَيْمٌ لضَبّة َ غَيرُ عَبْدٍ، — أطَاعَ القَوْدَ وَاتّبَعَ الجِنَابَا

وَما تَدْري حُوَيْزَة ُ مَا المَعَالي — و جاهمُ غيرَ أطرقهمُ العلابا

وَيَومَ بَني رَبيَعة َ قَدْ لحِقْنَا — وَذُدْنَا يَومَ ذي نَجَبٍ كِلابَا

وَيَوْمَ الحَوْفَزانِ، فأينَ تَيْمٌ — فتدعي يومَ ذلكَ أو تجابا

وَبِسْطامٌ سما لَهُمُ فَلاقَى — لُيُوثاً عِندَ أشْبُلِهَا غِضَابَا

فما تيمٌ غداة َ الحنوِ فينا — وَلا في الخَيْلِ يَوْمَ عَلَتْ إرَابَا

سَمَوْنَا بالفَوارِسِ مُلجِميهَا — مِنَ الغَوْرَينِ تَطّلِعُ النِّقَابَا

دخلنَُ حصونَ مذحجَ معلمات — و لمْ يتركنَ منْ صنعاءَ بابا

لَعَلّ الخيَلَ تَذْعَرُ سَرْحَ تَيْمٍ — و تعجلُ زبدَ أيسر أنْ يذاهبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
  • المقذ: المَقَذُّ : مُنْتَهَى مَنَابِتِ الشَّعر من مؤخّر الرّأس.-: أصلُ الأذن؛ آلَمَهُ المَقَذُّ.
  • بتيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان