بيكاسو في جنازة وهمية ..!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الى الشاعر الراحل محمود درويشعلى الاسفلت المح ظل بيكاسو
يلاحق مارقا من تحت اعمدة الانارةفي الظلام مشيعيه .. مراقبا متلصصا
يبدو عليه الذعر ... مندهشاوهم يتسلقون جدار مقبرة ..على مضض
على اكتافهم نعش خرافياضاعوا من بداخله هباءا في تظاهرة
تمادوا بالهتاف لهاويبدو انهم خجلون جدا
من تقاعسهم ازاء ضياع بيكاسووبيكاسو يراقبهم بعينيه المروعتين
مرتميا على لوحاتهليعيد بالفرشاة رسم دموعهم
تنساب غائرة على وجناتهممتهكما مما يراه
يود ان يلقي امام وجوههمكل ما اختزنت تجاعيد الدمى
في صدره من قهقهات..................
.... ربما هو غافل الجمهورحين ازاح مغتنما تدافعهم
غطاء النعش .. كي يصحو ويقفز من على اكتافهمويلوذ في ركن قريب
منصتا لصدى مراسيم الوداع ونعشه الوهميمصحوبا بمارشات واجراس وموسيقى
يراقبهم .. ويضحك في الخفاءعلى العدول عن افتتاح ضريحه
متطلعا ليديه وهي تلطخ الجدرانامعانا بأذلال الدمى
ونكاية بسعادة الموتىوهم يترقبون قدومه
مستصحبا معه ثورا .. وغيتاراوشمسا من ذهب !
لصوص الاساورخلف جدران مقبرة
يتوارى اللصوص وراء شواهدها في الظلاملتثمين ما سرقوا من معاصم زوجاتهم
من اساور .... تجهش باكية في مناديلهاتتضرع ممتنة لأعادتها .. قبل تبديد رونقها في شراء النجوم
وصهر معادن اشجارها .. خلف جدران حانتهمللبكاء امام الموائد حتى الصباح .. على حظوظ زوجاتهم
حين يصحين من نومهن على صوت ديك دميميقوم بتعبئة المدفعية كل صباح
امام عيون دجاجاته بالذخيرةممتعضا .. لتفيق العصافير من نومها
وتزاول ايقاظ من في الزنازين من سجناءيغطون في نومهم .. بوجوه مصفحة
بعد تبديد ما سرقوا من معاصم زوجاتهم .. من اساورتجهش باكية في كوابيسهم !
عن القصيدة
«بيكاسو في جنازة وهمية ..!» من شعر ليث فائز الايوبي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.