فكرة مُختلطة
الشاعر: حسين سرحان · البحر: البسيط
«فكرة مُختلطة» من شعر حسين سرحان، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا الوردُ وردٌ ولا الجاني هو الجاني ... فخذْ بحظِك من بؤْسٍ وحِرمانِ
بدتْ كلومُك ما ينفك ناغلُها ... يدمي بمنهرتٍ من فائض قانِ
وآض كلُّ قبيحٍ فيك مستترٌ ... يلوح كالشمسِ قيدَ الناظرِ الراني
أما محاسنُك اللاتي بأوْتَ بها ... وتُهتَ منها بذيلٍ جِدِّ مُزْدانِ
فقد نَأَتْ عن مقام لا يطيبُ بها ... نأْيُ المشرَّدِ عن أهل وأوطانِ
واعتضت منها مداجاةً وحَذْلقَةً ... وغفوةً تتزيَّا زِيَّ يقظانِ
الناسُ حولك نوامون في ترفٍ ... فأوْلهمْ منك طَرْفاً جِدَّ وسْنانِ
والعُمْيُ حين ترى ذا العينِ تحسبُه ... عيناً عليها فتصميه بمرنانِ
* * * ... أخائِبٌ أنا في قومي وفي زمني؟
حظي على الأيْنِ مشدودٌ بأقرانِ ... أرى النعيمَ فتسبيني طرائفُه
مشتت الشْملِ من قاصٍ ومن دانِ ... ملقىً أمامي ولكنْ كلما انصلتتْ
إليه كفي جرى في غير ميداني ... كأنني حين أبغيه على ثقة
أبغي النجوم على غصن من البانِ ... كأنه يوم يجري من يديْ عمرٍ
إلى يديْ خالدٍ يجري بحُسبانِ ... كأنه الجنة الغلْباءُ ناضرة
ودون تيك خطوبٌ ذاتُ ألوانِ ... تستمتع العينُ مما لا تحاولُه
ولو أرادته لم يخضَعْ لإمكانِ ... أتلك أحلاَمُ نوم أم طيوفُ مُنىً
إذا تأملْتَ أم مسٌّ من الجانِ ... فأُقسم القسم المبهور من نفَس
يمينَ محتسبٍ من خير إيمانِ ... لكدتُ أُنكِره لولا تحققه
فيما أشاهدُ من سرٍ وإعلانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الراني: رأن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُرانَى نَبْتٌ، والبُوصُ ثَمَرُهُ، والقُرْزُحُ حَبُّه، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَرن: الأَرانيةُ نَبْتٌ مِنَ الحَمْض لَا يَطُولُ سَاقُهُ، والأُرانَى جَنا … (لسان العرب)
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق … (لسان العرب)
- المشرد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- الناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
- بذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
- فائض: ايض: آضَ يَئِيضُ أَيضاً: سارَ وعادَ. وآضَ إِلى أَهله: رجع إِليهم. قال ابن دريد: وفعلت كذا وكذا أَيْضاً من هذا، أَي رجعت إِليه وعُدْتُ. وتقول: افعل ذلك أَيضاً، وهو مَصْدر آضَ يَئِيضُ أَيضاً أَي رجع، فإِذا قيل لك: فعلت ذلك … (لسان العرب)