لا أبتغي إلّا التفاتا
الشاعر: حسين سرحان · البحر: المقتضب
«لا أبتغي إلّا التفاتا» من شعر حسين سرحان، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا مَنْ أَوَدُّ لَوْ أَنَّني — سوْطٌ تُحَرِّكْهُ يَمينُهْ
وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي عَقِيدَتُهُ المكِينةُ أو يقينُهْ — وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي هُدا
هُ إذَا رَسَا فيهِ مَكِينُهْ — وَأَوَدُّ أَنِّي ظِلُّهُ
أَحْمِي خُطَاه ولا أُدِينُهْ — وَأَوَدُّ أَنِّي سَيْفُهُ
أُرْدِي عِداه، ولا أَخُونُهْ — وَأَوَدُّ أنِّي مَعْقِلٌ
يَلْقَاه من قَلْبِي أمِينُهْ — وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي السَّريرَةُ، لا تَغُشُّ، ولا تَمِينُهْ
وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي المَنَامُ له، إذ أرَقَتْ جُفُونُهْ — وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي الوِفَاءُ، يَصُونُه مِمَّا يَصُونُهْ
وَأَوَدُّ لَوْ أَنِّي كَتَاجٍ، زانهُ فيما يَزِينُهْ — * * *
يا مَنْ حَلاَ لِلْقَلْبِ مُرُّ الصَّابِ فيه وهان هُونُهْ — واستعذبتْ نفسي الهوَى
من أجْلِهِ، وبَدَا كمِينُهْ — الحرْبُ أنْتَ حُسَامُهَا
والصُّلْبُ أنْتَ لَه تُلِينُهْ — والجُودُ أنْتَ له أبٌ
يَعتزُّ في يده جَنِينُهْ — * * *
لا العِلْمُ، لا الأدب الرفيعُ، ولا البيانُ ولا ثمِينُهْ — كلاَّ، ولا رُتَبُ الكَمَالِ، ولا الدَّهاءُ ولا فُنُونُهْ
أدْرَكْتَها، وحَوَيْتَهَا — كاللَّيْث حَفَّ به عَريْنُهْ
أنا مَنْ يُحِبُّكَ لا يُريدُ سوى رضاك فَيَسْتَلِيْنُهْ — لا أبْتَغي إلاَّ الْتِفاتًا منك، تَرْمُقُنِي عُيُونُهْ
أبْغي لَكَ العُمْرَ الطَّوِيلَ، تزِيدُ من عُمْرِي سِنُونُهْ — أبْغي لكَ المجد الأثيلَ، تَطُول -كُلَّ مدى- قُرُونُهْ
أبْغي حياتَكَ مثل بُسْتان، تَحَدَّى ما يَشِيْنُهْ — قد غَنَّتِ الأطْيَارُ فيهِ وقد تَضَوَّع يَاسمِينُهْ
لو كان يُعْبَدُ غير دَبِّ قد مضت فينا شُؤُونُهْ — لمَحضْتُ كُلَّ تَبَتُّلي
ما كان مِنْهُ وما يَكُونُهْ — لكَ، شاعراً بِالْعَجْزِ، والتَّقْصير، تُرْهِقُني دُيُونُهْ
* * * — ماذا سَتَفْعَلُ في فُؤَا
دٍ أنْتَ فِطْرَتُهُ ودِيْنُهُ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحركه: تَحَرَّكَ يَتَحَرَّكُ تَحَرُّكاً : انتقل من السكون إلى الحركة؛ تحركت يداه لضرب خصمه/ تحرّكتْ مشاعر الشوق في نفسه.
- رسا: رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ. والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛ قَالَ الأَخفش: وَاحِدَت …
- زانه: الزَّانَةُ : في الرياضة البدنيّة، هي عمودٌ أُسطوانيّ يُحفظ به التوازن أو يستعان به على القفز ج زانٌ.
- سوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: …