مزنة
الشاعر: حسين سرحان · البحر: الوافر
«مزنة» من شعر حسين سرحان، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أراك.. أراك في نومي وصحوي — وفي بعـدٍ وفـي قـربٍ قريـب
أراك..على النمارق والحشايـا — أراك علـيّ آخــذة دروبــي
أراك.. كخير ما يبهـي محيـا — على استضحاكه وعلى القطـوب
أراك على مـدى طـرف بعيـد — أراك على صدى صوت مجيـب
أراك مع الهـواء مـع الأمانـي — مع الماء الذي أحسو بكوبي
أراك مـلأت أخيلتـي وقلـبـي — وأحلامـي بكـل سنـى حبيـب
أراك وربمـا أبصـرت نفسـي — خلالـك عبـر أوديـة الغيـوب
أراك.. رأتك عيـن الله خلـدًا — تضـوّع بالمباهـج والطـيـوب
أراك على النوافذ فـي ارتقابـي — إذا استبطأت أوبي من ذهوبـي
أراك بكـلّ متـجـهٍ بـشـرق — وغرب فـي شمـال أو جنـوب
عليك على ضريحك كل (مزن) — تهب به الرّيـاح مـع الهبـوب
تمج الغيث فـي مسـك شـذاه — لـه أرج كتمـزيـق الجـيـوب
أرك إذا استطـار بكـل أفــق — ودف بوبـل هاطلـة سـكـوب
يؤم ثراك – مزنـة – إن قلبـي — تحمـل كـلّ أحـزان القـلـوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القطوب: القَطُوبُ : العابسُ الزّاوي الحاجبين؛ لا يشجِّعني القطوبُ على محادثته.
- بكوبي: كوب: الكُوبُ: الكُوزُ الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: مُتَّكِئاً تَصْفِقُ أَبوابُه، ... يَسْعَى عَلَيْهِ العَبْدُ بالكُوبِ وَالْجَمْعُ أَكْوابٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- خلالك: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.