شكوى
الشاعر: حسين سرحان
«شكوى» من شعر حسين سرحان، وتقع في 18 بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنَا وَاللهِ -أشْتَكِيكَ على اللَّيْلِ- إذا طالَ أوْ ألَحَّ مِطَالاَ ... وَعلَى الشَّمْسِ، حينَ تُشْرِقُ لا أحْظَى بِلُقْياً، ولا أنالُ وِصَالا
وَعَلى الأُفْقِ، وَهْوَ أرْحَبُ صَدْراً حِينَ تأْبَى عَلَيَّ إلاَّ دَلاَلا ... وَعَلى الماءِ، وَهْوَ يَدْنُو وَلَكِنْ أنْتَ أنْأى مَا كُنْتَ قَطَّ مَنَالاَ
وَعَلى الزَّهْرِ كُلَّما نفَحَ النَّفْحَةَ أبْعَدْتُ في الخَيَالِ خَيَالاَ ... وَعَلى الكَأْسِ، أيْنَ مِنْ راحَتي كَأْسٌ، إذَا شِئْتُ أُتْرِعَتْ جِرْيَالاَ؟
وعلى الأرْضِ، أُبْصِرُ النَّاسَ والأشْيَاءَ فِيهَا، وأُبْصِرُ الأجْيَالاَ ... وَجِنَاناً تَخَضَّبَتْ بِدَمِ الطَّيبِ، وشَقَّتْ لَهَاتَهُ والقَذالاَ
* * * ... أَشْتَكِي الهَجْرَ، أَشْتَكِي الدَّلَّ والتِّيهَ وحُبّاً غَلاَ، وَخِدْناً غَالَى
أَشْتَكِي، أَشْتَكِي، وَقَلْبِي مَا يَفْتَأُ يَقْلُو الخُصُومَ، وَالعُذالاَ ... أَشْتَكِي فِي سَرِيرَتِي وَلِسَانِي، مَادِحٌ مِنْكَ مَا فَعَلْتَ -الفِعَالاَ
أَخْدَعُ النَّاسَ، ثُمَّ أَخْدَعُ نَفْسِي وَأَرَى مَا عَمِلْتَ فِيَّ حَلاَلاَ ... ثُمَّ أَغْدُو وَقَدْ تَمَزَّقْتُ أَعْصَاباً -عَلَى طِيبَتِي- وَهِجْتُ انْفِعَالاَ
وَمَدَدْتُ الظِّلاَلَ مِنْ بَعْدِ نُورٍ سَاطِعٍ فِي الفُؤَادِ، شَاهَتْ ظِلاَلاَ ... * * *
أنَا أَشْكُوك للسَّماءِ وَقَدْ أَطْلَعَت الشَّمْس ثُمَّ أَبْدَتْ هِلاَلاَ ... أيُّ هَذَيْنِ كانَ أَحْلَى وَأَبْهَى مِنْك وَجْهاً، أوْ كانَ أَسْبَى جَمَالاَ
مَا هُوَ الحُسْنُ يَا تُرَى؟ شَفَةٌ رَقَّتْ وَطَرْفٌ سَبَى، وَعَطْفٌ مَالاَ ... إنَّمَا الحُسْنُ حِينَ تَعْشِقُ نَقْصاً ثُمَّ يُمْسِي -مِنْ فَرْطِ حُبٍّ- كَمَالاَ
أيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ لَمْ أَشْتَكِ الوَجْدَ وَلَمْ أَرْتَخِصْ لَهُ الإِعْوَالاَ ... هِيَ دُنْيَا وَأنْت -بَعْدُ- كَمِثْلَيْها هُدًى -إِنْ أَرَدْتُهُ- أَوْ ضَلاَلاَ
أنْتَ دُنْيايَ أنْتَ أثْمَنُ منْ أضْعَافَها، أنْتَ روحُهَا حَيْثُ جَالاَ ... أنْتَ ما أنْتَ؟ لُعْبَةٌ أصْبَحَ الجِدُّ على سِحْرِهَا رَخِيصاً مُذَالاَ
* * * ... أفَتَدْري كَمْ مَوْعِداً مِنْكَ أوْمَأْتَ شَمَالاً فَرُحْتُ أجْرِي شَمَالاَ
أنْتَ لا تَكْذِبُ الوُعُودَ وَلَكِنْ تَتَّقِيها حتَّى تَعُودَ مُحَالاَ ... أيُّهَذَا الذي تَلاَعَبَ بالنَّفْسِ وأضْحَى عَليَّ دَاءً عُضَالاَ
إتَّقِ الحُبَّ، إتَّقِ القَلْبَ إنْ كُنْتَ وَشِيكاً لِلْقَلْبِ أنْ تَغْتَالاَ ... * * *
ياهٍ.. يَانِي! أصْبَحْتُ حَرْباً فَمَا تَلْوِي لِوَاءً، ولا تُطِيقُ سِجَالاَ ... أنَا مِنْ ذاكَ مُسْتَعِيذٌ فَإنِّي قِتْلُ وَجْدٍ، لا يَهزِمُ الأقْتَالاَ
إنْ تُقِمْ إنَّني مُقِيمٌ، فإنْ رُمْتَ زَوَالاً في العَيْشِ رُمْتُ زَوَالاَ ... أنَا مُضْنَاكَ حَيْثُ كُنْتَ فإنْ شِئْتَ حُلُولاً، وإن أرَدْتَ ارْتِحَالاَ
مُسْلِمٌ غايَتي إليكَ على الحَالَيْنِ إنْ ضِقْتَ أوْ تَنَادَحْتَ بَالاَ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:
- بلقيا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد … (لسان العرب)
- تخضبت: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
- لهاته: يقال: هَاتِ، وهَاتِيَا، وهَاتُوا. قال تعالى: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ [البقرة : 111] قال الفرّاء: ليس في كلامهم هاتيت، وإنما ذلك في ألسن الحيرة[[انظر: اللسان (هيت) .]] ، قال: ولا يقال لا تهات. وقال الخليل[[العين 4/ 80. … (مفردات الراغب)
- مطالا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)