سيدة الوهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاشق ، قلبه في يديه ..حالم بالأماني التي غادرته..
إلى غامضات التلاشي ..و بوح القلم .
صوت نبضاته مثل تسبيحة التائبين ..و نظراته الحالمات تسيج في ظامئ العمر ..
أحلى نغم .يجيب نداء الأحبة قبل الرحيل بوابل دمع ..
و يكسر كل كؤوس التلاقي القديمة ..بساعة وصل يتم لقاها ..
أو لا يتم .على حسرة من هشيم المرايا التي صورتها ..
و ضوع العطور التي عششت في الزوايا ..و ملقط شعر تمطى كتاج الأميرات ..
ثم هوى في وميض السراب الكذوب ..ليغدو السقم .
ليس ذاك الوميض سوى نصل قلبي ..و ذاك المدى غير توسيع روحي ..
لتشمل كل خرائطها المخملية ..حيث ترسخ في أطلس العشق لون اليتم .
عندما طاول الأفق باسق نخلي ..شعرت بطعم المرارة في مائه و الرطب ..
و ناديت في بوق رملي و بين اصطفاف الدوالي :حامض يا عنب ..فأدرك من سمع الصوت أن بعشقي ..
شيئا أهم .*** *** ***
لا يهم .كل هذي الصبابات وهم .
و الهدايا التي رافقت عمرنا سابقا ..ستغدو بقاموس حبي كبدر هرم .
لك كل العيون ستائر ..و كل المرايا التي خادعتني ضفائر ..
فأي الخيول إليك ستمضي ؟؟و سور
جمالكأمس انهدم . .. أي حب تريدين ؟ أي التقاء ؟؟
صار دمعك رملا و غيمي سماء ..ليت كل الدروب تعود خجولة ..
لتقطع شريان بعض المنافي ..و ترسم قلبا لبعض القمم .
حبك الآنيا صولجان النساء مزيف. و ليل قوافيك خالي الوفاض ..
و فجر تخلف .إذا حاصرتك خيول التمني ..
و مالت بنود جيوش ارتغابي ..ستأتي جميع ذنوبك مثل الخفافيش ترسم في لوحة الحب..
نبضا توقف .و ثغرا لغانية لم يدنس لمى شفتيها اعتصار الرحيق ..
و خل نهم .وحدك الآن في ظل شوكك..
تحرثين البحار و رمل القفار ..تخطين في رحم الغيب سطر الندم .
*** *** ***و قولي كرهتك ..
لم تعديافتى حلمي المرتجى .. إن بيني و بينك ما فتح الله ..
و الثأر دم .من خبايا أنوثتك المستباحة ..
تقفز غزلان روحي ..و يصمت عند لقائك بوح الشفاه ..
كأن الكلام ذنوب ..و كل الحروف صهيل العدم .
لون هزائمنا أحمر داكن ..و العيون غراب ..
كلام عصي على شفتينا يسافر ليلا ..و يبكي السحاب .
أغادر نفسي ، و أخلع حبي كثوب الظهيرة ..فأغرق في ذكريات الطلول و نهر الإياب .
و ألجم مهري الجموح لطعم القبل ..عندما لم يكن من مبادلة الاشتهاء مفر ..
لعزف النغم .*** *** *** ..
على شفتي مايزال رنين القبل ..و في مخزن الذكريات سيخضر غصن من الياسمين ..
لأن التي غادرتني ..سترجع أدراجها نحو ميناء عشقي ..
و تغرس مرساتها في ضلوعي ..و يحلو الألم .
لتلك العيون التي أوقفت سهم عيني ..و تلك الشفاه التي احرقتني ..
و ذاك القوام الذي ما انحنى في مزاد النخاسة ..سأزرع قافية الحب بين كرومي ..
و أروي ظماها بوابل أيامي الذاهبات ..إلى حيث يندمل العمر جرحا لذيذا ..
و لا يلتئم .كلما أتعبتني تعاريج عمري ..
استرحت على ضفة الحلم بين جناحيك و المعصرات ..صرخت بعمري الذي ضيعتني تعاريجه :استقم .
راحل في غبار القوافل نحو حماها ..حاملا ضمن حقائب ذلي قماشا تبقى ..
بعيد انطفاء لظى الكبرياء ..بعالي القمم .
أشرقت في دجاي كفانوس سحر ..و رفت على حائط الوجد مثل الفراشة ..
فأطلقت نار التمني تحاصرها باشتهاء ..فقالت : سلام عليك ..
لأن جميع كتاباتك السابقة ..و كل الذي سوف تكتبه لاحقا ..
ليس في معجم الحب ..غير العدم .
*** *** ***و ماذا لديك إذا كنت وحدك..
سوى عشبة من خراب الحقول ؟و طعم امتلاء السنابل عند الحصاد ..
و ماذا لديك سوى جذوة الوجد ..أنفخ فيها عساها تصير جهنم .
و أطفئها ، لا يهم .لك ما سرق اللص من محصنات الكنوز ..
و تعزية الراحلين إذا قيدت روحهم ..قبل صوت الرصاص و شدو اللغم.. ..
لك دمع الأرامل عند وصول الجثث ..و نظرات طفل يحار و يسأل : ما الموت ؟؟
حين تباري حلمة الثدي جوعا بفم .و ماذا لديك إذا دفنوك و عادوا ..
فزلت على شرفة القبر مني قدم ؟ .*** *** ***
ليت كل القصائد جمر ..كنت خبأتها تحت روحك سرا ..
لأوقف زحفك نحو قلاعي ..و أفضح كل نساء الوهم .
و ليت عيوني كانت زجاجا و لا لون فيها ..لكنت رددت قصائدك النافذات إليها ..
و ودعت ضعفي و أهرقت في ظامئ الوعد ..حبر القلم .
سأقصف بيتك في ذات حرب ..و أعلن اني أصفي حسابي ..
و أشرب نهر الخطايا الذي فاض يوما ..بشتى التهم .
سأرسم من لون روحك شاخصة في الطريق ..تقول لكل الذين يمرون :
هذا سراب .فمروا عليه بغير التفات ..
أطلت الحديث بهذا المقام ..و غير مهم .
وداعا ..وداعا إلى غير موعد ..
فحبيمع الكل كان الحقيقة .. و أنت الوهم ..
عن القصيدة
«سيدة الوهم» من شعر عبد الرزاق الدرباس، وتقع في ٦٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.