مرثية العصافير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف أسرجُ هذا الحنين وأيُّ جوادٍ تكون سنابكه من نجوم ؟ كيف أُخـــــــرِجُ من أضلعي غابة الياسمينِ، وبيتاً من الشعر قوَّس أطرافه فتشقَّق مثل جريــــــد الصبا ؟ قامةُ الخيزران التي أسندت هامتي تسحيل إلى وتَرٍ يستطيل إلى حتفهِ، والبروجُ التي كنتُ أشنقها ف(عاد من عادَ) خان الذي خانَ ، أبقى كهذي الجبال التي ترقب الناس من حولها وهي جامدةٌ لا تحنّ ؛ الأخلاء يمضونَ والأصدقـــــاء يخونــــون لاذوا بأغصان خضراء ، ما انتظروا أن بوح ، فأيُّ الجراح سأفتحُ ؟
ـ أمي التي ودعتني نقيَّاً وخنتُ وصيتها لأعاقر هذا السحاب فأقعي وحيداً بمنفايَ أجترُّ أطياف شيخوختي ؛ هل تصدِّقُ أن الصــــــبي الذي مسَّدت رأسه ذات ليلٍ يخيط النهار بأصداغه أحرف العنكبوتْ ؛ أو تصدق أنيَ أُجهدُ نفسي كثيرا لأذكر أوصاف من قاسموني الأسرَّةْقلتُ : أيُّ الجراح سأفتحُ / أيُّ المراثي تليق لأُعلن موتاً بطيئا بسكينَ مثلومــــةٍ منذ عشر سنينْ ، لا الخبوت التي علمتني الغواية تطفئُ من وحشتي ،لا الصغــــار الذين ألاعبهم يذكرون ، ولا أثلة الدار أغصانها تتذكر كم ظللتني بُعَيْدَ الشقــــاوات من فرْك
عن القصيدة
«مرثية العصافير» من شعر محمد حبيبي، وتقع في بيتين. ورويّها حرف الكاف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.