دولة الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بمجتمع النفاقِ أضعتُ عمريوفي سوق الكسادِ عرضتُ شعري
ولولا أنني أرضيتُ فنّيبشعري ما ظفرتُ بأيّ أجر
ولو صحَّ الطلاقُ لأيّ قومٍإذن طلَّقتُ قومي منذ دهر
أمُتُّ لهم بجسمي لا بروحيوأحيا بين عصرٍ غيرِ عصري
وكنتُ اخترتُ شعباً غيرَ شعبيوَلُوعاً بالحقائق حُرَّ فكر
ولكن كيف أسلو عن لسانٍوتاريخٍ تضمَّن خيرَ ذُخر؟
وكيف أعاف أجملَ ذكرياتيوعهدَ صِباً بقلبي مستقرّ؟
يُكلِّفني النفاقَ محيطُ سوءٍوتأبى همّتي وكريمُ نَجْري
أبعدَ الأربعين أعاف خُلْقيوحتى اليوم ما لَوّثتُ سِفْري
أرى زمني تجاهَلَني وإنيعلى رغم الزمانِ عرفتُ قدري
هويتُ صلاحَهُ وهوى فساديكلانا في نضالٍ مستمرّ
إذا ما الكونُ كلّفني فساداًفأجملُ موضعٍ في الكون، قبري
وإن ساد النفاقُ على بلادٍفأغربُ ما تراه وجودُ حُرّ
رأيتُ العلمَ يُفسد جُلَّ قوميكأن العلم مجبولٌ بشرّ
بذورُ العلمِ تأتينا بشوكٍوتأتي للأنام بخير زهر
وكانت دولةٌ للشعر دالتْودالت مثلها دولاتُ نثر
وجاءت دولةٌ للمال تسعىوتاجرَ أهلُها لكنْ بخُسر
بنبذ الشعرِ قد باهت ولكنْتُتاجر باسم (تذكارِ المعرّي)
فقلْ لـ «ابن العميدِ» سعدتَ عهداًفقد كنتَ الوزيرَ بدون وِزْر
عن القصيدة
«دولة الشعر» من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.