سَهم ُ المنيّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الى روح والدي في مراقيها الخضراء*
ودّعتهُ فبكت في كَفيّ الخمسُوالقلب ينزفُ والعينان والنفسُ
ودّعتهُ وصدى الأنّات في فمِهِما فارقتهُ فكم أقدارنا تقسو
ودّعتهُ قمراً قد راق مطلعهُفي حلكة الدهرِ فهو النور والأنسُ
يا سيدي وأبي ما تلك مرثيتيفأنت حاضرنا والغد والأمسُ
وأنت في سفر الأيام شاطئنالو ماجَ بحرٌ على مينائِه نرسو
ما ودّعتك عيون الناس طائعةًفكيف عيني التي دمعاتُها خرسُ
شوقاً أبوحُ فهل في ذاك من شجنٍوهل بُعَيدَ يباسٍ يُرتجى غَرسُ
أدعوا عليكَ أيا تشرين لا لمعتنجماتُ ليلك أو ضاءت بك الشمسُ
ففيك بهجتُنا انفاسُها زهقتذات اصطباحٍ وحلّ الحزن والنحسُ
سهمُ المنيةِ ما أخطى طريدتهولا استراح بتلك الرمّيةِ القوسُ
لله نفسٌ غدت في الله راضيةًوإنْ طوتها دروب البينِ والرمسُ
فيك العزاء فهل في غيركم خلفُيا روضةَ الطيب يَسقى زهرها الحسُ
يا شيبةً شرُفت لا الليل يغلبهاولا الترابُ فقد صابَ العُلى الرأسُ
فالذكريات صراخُ الشوق في دمناتجتاحُنا بأنينٍ جمرهُ الهَمسُ
فكم نذوبُ حنيناً إن هفا لكمُخفقُ الفؤادِ ولا يغتالنا اليأسُ
بكتك كل دروب الخير يا رجلاًيرعى فلسطين فيه الحٌلّمُ والحدسُ
بكتكَ حتى لمحتُ الدمع محترقاًفالباكياتُ خليل الله والقدسُ
يا أيها الحسنيّ العرق ذا شرفٌفي الأصل ليس يرى في ذاتهِ لَبسُ
فليس يحرم من كانت لهُ رحِمٌبسيد الخلق أو يَرمي به البأسُ
يا ابن الخليل تراها اليومَ قد قربتوالروحُ أعتقها السجان والحبسُ
كأنها أبداً ليلاك مذ نزحتعنها خطاك فَزُرْ ليلاك يا قيسُ
عليك رحمة ربي ما بقي ملكٌيسبحُ الله في الأفلاك أو انْسُ
حوضُ المنيةَ وِردٌ لا مناصَ لهٌوكلُ نفسٍ لها من مائِهِ كأسُ.
*"وقال لي إنّما خاطبتُ الحرف بلسان الحرف، فلا اللسان شهدني والا الحرفُ عرفني"
"النفَّري""أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جرّاها ويختصمُ""المتنبي"
عن القصيدة
«سَهم ُ المنيّة» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.