ثلاث محاولات لعلاقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنَيَّ دقائقَلكني لا أقدرُ أن افتحَ عينيّ…مساءَ البارحةِ التفّتْ كلُّ وشائعِ أيامي
حولَ عروقي. ظلّتْ تلتفّ وتضغطُ ، تلتفُّ وتضغطُ ، حتى سالتْ شمسٌبين يدَيَّ . على أُصُصِ الأزهارِ بدا الطُّحْلُبُ أخضرَ في لونٍ مائيٍّ. ماذا
سيُغَنِّي صُعلوكُ الحَيّ؟ ستندفعُ الزيناتُ مُفرقِعةً من جهةِالغربِ . الشّمسُ تسيلُ . وآخِرُ قنّينةِ خمرٍ شِيلِيٍّ رحَلتْ.
أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنيَّ دقائقَلكني لا أقدرُ أن أفتحَ سمعيْ …الشارعُ مكتومٌ ، لَكأنّ السيّاراتِ على
عشبٍ تَدْرُجُ . والموسيقى من بئرٍ تخرجُ . أهجِسُ صلصلةً في الحنفيّةِ ...سلسلةً من ذهبٍ تسقطُ من رفٍّ كي تتكوّمَ في طرفِ السجّادةِ . هل يتكلمُ
هذا المصباحُ ؟ البابُ المؤصَدُ صَرَّ صريراً … أعرفُ أنّ ينابيعَ ، ينابيعَمُغَلْغَلةً ، تترقرقُ بين السبّابةِ والإبهامِ ؛ تُرى … هل أسمعُها ؟
أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنَيَّ دقائقَلكني لا أقدرُ أن أستافَ …و في بستانِ البيتِ ، قديماً وبعيداً ، في البصرةِ ،
كانت أزهارُ الخشخاشِ . وعندَ مُسَنّاةِ الماءِ تفوحُ روائحُ من سَمكٍ وطحالبَ.كنا أحياناً ننهلُ من ماءِ الطَّلْعِ .أتعرفُ كيف تكونُ القيلولةُ تحتَ غصونِ التينِ ؟
وكيف تكونُ بَواري المَدْبسةِ ؟ الليلُ سيهبطُ مثلَ ضبابٍ أزرقَ في "حمدانَ".سيمتدُّ اللبلابُ المُزْهِرُ في الدمِ … سوف يكونُ شميماً
عن القصيدة
«ثلاث محاولات لعلاقة» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ٩ أبيات. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.