ثلاث محاولات لعلاقة

الشاعر: سعدي يوسف · البحر: الطويل

«ثلاث محاولات لعلاقة» من شعر سعدي يوسف، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنَيَّ دقائقَ — لكني لا أقدرُ أن افتحَ عينيّ…مساءَ البارحةِ التفّتْ كلُّ وشائعِ أيامي

حولَ عروقي. ظلّتْ تلتفّ وتضغطُ ، تلتفُّ وتضغطُ ، حتى سالتْ شمسٌ — بين يدَيَّ . على أُصُصِ الأزهارِ بدا الطُّحْلُبُ أخضرَ في لونٍ مائيٍّ. ماذا

سيُغَنِّي صُعلوكُ الحَيّ؟ ستندفعُ الزيناتُ مُفرقِعةً من جهةِ — الغربِ . الشّمسُ تسيلُ . وآخِرُ قنّينةِ خمرٍ شِيلِيٍّ رحَلتْ.

أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنيَّ دقائقَ — لكني لا أقدرُ أن أفتحَ سمعيْ …الشارعُ مكتومٌ ، لَكأنّ السيّاراتِ على

عشبٍ تَدْرُجُ . والموسيقى من بئرٍ تخرجُ . أهجِسُ صلصلةً في الحنفيّةِ ... — سلسلةً من ذهبٍ تسقطُ من رفٍّ كي تتكوّمَ في طرفِ السجّادةِ . هل يتكلمُ

هذا المصباحُ ؟ البابُ المؤصَدُ صَرَّ صريراً … أعرفُ أنّ ينابيعَ ، ينابيعَ — مُغَلْغَلةً ، تترقرقُ بين السبّابةِ والإبهامِ ؛ تُرى … هل أسمعُها ؟

أنا أقدرُ أن أفتحَ جَفنَيَّ دقائقَ — لكني لا أقدرُ أن أستافَ …و في بستانِ البيتِ ، قديماً وبعيداً ، في البصرةِ ،

كانت أزهارُ الخشخاشِ . وعندَ مُسَنّاةِ الماءِ تفوحُ روائحُ من سَمكٍ وطحالبَ. — كنا أحياناً ننهلُ من ماءِ الطَّلْعِ .أتعرفُ كيف تكونُ القيلولةُ تحتَ غصونِ التينِ ؟

وكيف تكونُ بَواري المَدْبسةِ ؟ الليلُ سيهبطُ مثلَ ضبابٍ أزرقَ في "حمدانَ". — سيمتدُّ اللبلابُ المُزْهِرُ في الدمِ … سوف يكونُ شميماً

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
  • السيارات: جمع: ات. [س ي ر]. (فك).: أَجْرامٌ سَماوِيَّةٌ تَدورُ حَوْلَ الشَّمْسِ على مَسافَةٍ أَبْعَدَ مِنْ مَسافَةِ الأرْضِ والْمِرِّيخِ وَالْمُشْتَرِي وَزُحُلَ وَأورَانُوسَ، وَمِنْها تَسْتَمِدُّ نورَها، مِن بَيْنِ هَذِهِ السَّيَّ …
  • الطحلب: (الطُّحْلُبُ) مَعْرُوفٌ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طَحَلَ، وَهُوَ مِنَ اللَّوْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْ ذَلِكَ
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • تدرج: تدَرّجَ يَتَدَرَّجُ تَدَرُّجاً : تقدم شيئا فشيئاً، أي درجة فدرجة؛ تتدرج هذه الأمة في سلّم التقدم/ تَدَرّج في الوظيفة أي ارتقى فيها شيئاً فشيئًا.

قصائد ذات صلة

  • محاولة ثانية في الضباب
  • نار الحطابين
  • الشاي في الشرفة
  • أكثر من ذكرى ، أقل من ذاكرة
  • بطاقة إلى ممدوح عدوان
  • اعتصام في دوانق ستريت
  • متغايرات -1
  • إيْـسْـتْــبُــوْرْنْ في الشتاء