إذهب وقلها للجبل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف؟أنت الساحةُ الآن ، ولا تدري بما يَحدُثُ في الساحةِ ؟
ما أسهلَ أنْ تغمضَ عينيكَ …ولكنّ الرصاصَ انطلقَ ؛
الدبابةُ " ابراهيمُ " في المفترَقِ الأولِوالرشّاشُ لا يهدأُ …
ما كنتَ بعيداً ، حين كانت " ساحة التحرير " تلتَمُّ على أشلائها :الدبابةُ " ابراهيم " في المفترق الأولِ
والسمْتيّةُ السوداءُ ، آباشي ، على رأسكَوالبرجُ يدورُ …
انتبه العصفورُوالمقتولُ
والحائطُ ،لكنك لم تنتبهِ
الشمسُ على رأسكَ تحمرُّ ، ولم تنتبهِالساحةُ بارودٌ من الأعلى
دمٌ إهْرِيقَ في الأسفلِطابورٌ من النملِ
ولم تنتبهِ …الليلةَ ، يأتي طائفٌ من آخرِ القَصْباء .
يأتينا الشِقِرّاقُ بما فاهت به جنّيةُ الهورِوتأتي عبرَ مجرى الماءِ أفراسُ النبيّ .
الطينُ من زقّورةِ المَنأى سيأتيوالخُلاسيّونَ والجرحى ، وما تحمله الفاختةُ
الأولى ، وما ينفثه الثورُ السماويُّ ،ويأتينا عليُّ بنُ محمد …
هذه الأرضُ لنانحن ، بَرأْناها من الماءِ
وأعلَيْنا على مضطرَبٍ من طينها ، سقفَ السماءِالنخلَ
والذاكرةَ الأولى…وكنّا أولَ الأسلافِ ، والموتى بها
والقادمين ؛الأرضُ لن تتركنا
حتى وإنْ كنّا تركناها …ستُرخي هذه الأرضُ ، لنا ، المَنْجاةَ ، مَرْساً من حريرِ الشَّعرِ
مجدولاً ،ستعطينا ، أخيراً ، إسمَها :
ويْلِي على الشطآنْويلي على أهلِ الحِمى والشانْ
ويلي على أهليويلي على جسر المسيّبِ
والزبيرِوقريتي حمدان
ويلي على ظلِّي الذي يمحوه أمريكانْكيف؟
أنت الساحةُ الآنَفكُنْ أدرى بمن أنتَ
وكنْ أدرى بما تفعلُفالساحةُ ـ حتى لو تناستْ إسمَها أو غفلتْ عنه ـ هي الساحةُ
أنت الآنَ معنىً ؛لا تحاورْ
ولْتَدَعْ مَن خاننا يأكلْ طويلاً شجرَ الزقّومِواثبُتْ …
لا تحاورْ :هذه الأرضُ لنا
هذه الأرضُ لناهذه الأرضُ لنا
منذُ بَرأْناها من الماءِوأعلَينا ، على مضطرَبٍ من طينِها ، سقفَ السماء …
عن القصيدة
«إذهب وقلها للجبل» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.