إذهب وقلها للجبل

الشاعر: سعدي يوسف · البحر: المتدارك

«إذهب وقلها للجبل» من شعر سعدي يوسف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيف؟ — أنت الساحةُ الآن ، ولا تدري بما يَـحدُثُ في الساحةِ ؟

ما أسهلَ أنْ تغمضَ عينيكَ … — ولكنّ الرصاصَ انطلقَ ؛

الدبابةُ " ابراهيمُ " في المفترَقِ الأولِ — والرشّــاشُ لا يهدأُ …

ما كنتَ بعيداً ، حين كانت " ساحة التحرير " تلتَـمُّ على أشلائها : — الدبابةُ " ابراهيم " في المفترق الأولِ

والسمْـتيّـةُ السوداءُ ، آباشي ، على رأسكَ — والبرجُ يدورُ …

انتبه العصفورُ — والمقتولُ

والحائطُ ، — لكنك لم تنتبهِ

الشمسُ على رأسكَ تحــمــرُّ ، ولم تنتبهِ — الساحةُ بارودٌ من الأعلى

دمٌ إهْــرِيقَ في الأسفلِ — طابورٌ من النملِ

ولم تنتبهِ … — الليلةَ ، يأتي طائفٌ من آخرِ الـقَـصْـباء .

يأتينا الشِـقِـرّاقُ بما فاهت به جنّـيةُ الهورِ — وتأتي عبرَ مجرى المــاءِ أفراسُ النبـــيّ .

الطينُ من زقّــورةِ الـمَـنأى سيــأتي — والخُلاسيّـونَ والجرحى ، وما تحمله الفاختةُ

الأولى ، وما ينفثه الثورُ الســـماويُّ ، — ويأتينا عليُّ بنُ محمد …

هذه الأرضُ لنا — نحن ، بَـرأْناها من الماءِ

وأعلَـيْـنا على مضطـرَبٍ من طينها ، سقفَ السماءِ — النخلَ

والذاكرةَ الأولى… — وكنّـا أولَ الأسلافِ ، والموتى بها

والقادمين ؛ — الأرضُ لن تتركنا

حتى وإنْ كنّــا تركناها … — سـتُـرخي هذه الأرضُ ، لنا ، الـمَـنْـجاةَ ، مَـرْساً من حريرِ الشَّـعرِ

مجدولاً ، — ستعطينا ، أخيراً ، إسـمَـها :

ويْــلِـي على الشطآنْ — ويلي على أهلِ الحِـمى والشانْ

ويلي على أهلي — ويلي على جسر المسيّـبِ

والزبيرِ — وقريتي حمدان

ويلي على ظلِّـي الذي يمحوه أمريكانْ — كيف؟

أنت الساحةُ الآنَ — فكُـنْ أدرى بمن أنتَ

وكنْ أدرى بما تفعلُ — فالساحةُ ـ حتى لو تناستْ إسـمَـها أو غفلتْ عنه ـ هي الساحةُ

أنت الآنَ معنىً ؛ — لا تحاورْ

ولْـتَـدَعْ مَـن خاننا يأكلْ طويلاً شـجرَ الزقّــومِ — واثبُـتْ …

لا تحاورْ : — هذه الأرضُ لنا

هذه الأرضُ لنا — هذه الأرضُ لنا

منذُ بَـرأْناها من الماءِ — وأعلَـينا ، على مضطرَبٍ من طينِـها ، سقفَ السماء …

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحرير: [ح ر ر] . (مصدر حَرَّرَ). 1."هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ تَحْرِيرِهِ" : مِنْ إِنْشَائِهِ. 2."تَوَلَّى إِدَارَةَ تَحْرِيرِ الْمَجَلَّةِ" : مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَدَبِيّاً وَيُرَاقِبُ مُعَامَلاَتِهَا وَيُحَرِّرُها. "رَئِيس …
  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
  • المفترق: [ف ر ق]. (مفعول مِن اِفْتَرَقَ). 1."عِنْدَ مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ" : عِنْدَ مَفْرَقِهَا، مُنْعَطَفِهَا. 2."اِنْتَهَتِ الأَزْمَةُ إِلَى مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ" : إِلَى مَوْقِفٍ مُتَشَعِّبٍ.
  • انتبه: انْتَبَهَ يَنْتَبِهُ انْتِبَاهاً :- للأَمرِ: فطن له؛ انتبه مسؤولو الصحة إلى ظاهرة التلوُّث وهبُّوا لمكافحتها.- من النومِ: استيقظ؛ انتبه من رقاده في السادسة صباحاً.
  • انطلق: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …
  • بارود: البَارُودُ : مسحوق مركب من ملح مخصوص وكبريت وفحم يستخدم في النسف والتدمير وإطلاق الرصاص.- الأبيض. ملح البارود.

قصائد ذات صلة

  • محاولة ثانية في الضباب
  • نار الحطابين
  • الشاي في الشرفة
  • أكثر من ذكرى ، أقل من ذاكرة
  • بطاقة إلى ممدوح عدوان
  • اعتصام في دوانق ستريت
  • متغايرات -1
  • إيْـسْـتْــبُــوْرْنْ في الشتاء