صوت البحر

الشاعر: سعدي يوسف · البحر: المقتضب

«صوت البحر» من شعر سعدي يوسف، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صوتَ البحرِ الخافتَ — يا وشوشةً ، وهسيساً ، وحشائشَ فيروزاً

وأغانيَ بَـحّـارٍ أعمى — يا آخرَ آهاتِ الـحُــمّـى

يا بوّابةَ بُـرْدِيٍّ — وحصيراً من سعفٍ ضفرتْـهُ يدا طفلٍ في الليلِ

ويا ريشاً وسلاحفَ — يا مبتدأَ الرِّحلةِ من قرطِ امرأةٍ

يا أرَجاً يلمع ُ في أشجارٍ دائمةِ الخضرةِ ، شـرقيَّ الصين — ويا صوتي المتعَبَ

يا صوتَ البحرِ الخافتَ : — هل أخطأَنا التكوينُ ، لننتظرَ التكوين ؟

............... — ...............

............... — يا صوتَ البحرِ الهاديءَ

يا صوتاً أسمعُـهُ يتسللُ من قصب الكوخٍ — سلالاً ملأى بالسمكِ المتواثبِ والأعشابِ ...

وأسمـعُـهُ صلْـداً ، وجهيراً ، كالقيظِ المتدلِّـي من سقفِ الأعنابِ — أقولُ :

لماذا صرتَ المسموعَ ؟ — تُرى ، هل ضقتَ بشكلِ القوقعةِ؟

البحرُ محيطٌ ... — لكنّ الصوتَ من القوقعةِ ارتدَّ إلى القوقعةِ !

الآنَ سنبحثُ عن أرضٍ أخرى — عن صوتٍ أعلى

يا صوتَ البحـــرِ الهاديءْ ... — ..................

.................. — ..................

يا صوتَ البحرِ الحاضر — يا صوتَ البحرِ الهادر

يا الـمُـصّـاعِـدَ من وديانِ الأعماقِ — إلى تيجانِ الآفاقِ

ويا صوتَ البحرِ الهادرَ — خَـلِّ القمصانَ تطيرُ مع الريحِ

القبضاتِ المضمومةَ والراياتِ تطيرُ مع الريحِ — وخَـلِّ ضفائرَ مَـن أحببناهنّ ، ومَـنْ أحببنَ ، تطيرُ مع الريحِ

تطيرُ مع الصوتِ الهادرِ — أعلى من هذي الدنيا

أعلى حتى من مَـأتى الرؤيا — يا صوتَ البحرِ الهادر !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكوين: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …
  • الخافت: الخَافِتُ : فا. -:المُنخفض؛ تحدّت بصوت خافت. -: الضئيل؛ نوْر خافت. -: السحاب الكاذب بغير مطر. -: الزَّرع لم يَطُلْ ج خَوافتٌ.
  • الصين: صين: الصين: بلد معروف. والصَّواني: الأَواني منسوبة إليه، وإليه ينسب الدار صيني، ودار صِيني. وصِينين: عِقِّيرٌ معروف.
  • المتعب: المَتْعَبُ والمَتْعَبَةُ : التّعَبُ.-. ما يسبِّبُه التَّعبُ ويُحمل عليه؛ هذا الأمْرُ مَتْعَبٌ لي ج مَتَاعِبُ.
  • الهاديء: الهَادِي : فا.-: من أسماء الله الحسنى.-: الدّليل والمرشد إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ.-: العُنق.-: المتقدِّم.-: أوّل الشَّيْء؛ طلعتْ هوادي الخَيْل/ هوادي اللَّيْل.-: النَّصل.-: العصا.-: الأسد/ المحيط ا …
  • بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
  • سعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع …

قصائد ذات صلة

  • محاولة ثانية في الضباب
  • نار الحطابين
  • الشاي في الشرفة
  • أكثر من ذكرى ، أقل من ذاكرة
  • بطاقة إلى ممدوح عدوان
  • اعتصام في دوانق ستريت
  • متغايرات -1
  • إيْـسْـتْــبُــوْرْنْ في الشتاء