إحساس مضطرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمسِ ،قلتُ : انتهتْ سنواتُ العذابْ
أنا ظَهري إلى حائطٍوالقبورُ أمامي بغَربيِّ لندنَ
والفجرُ ، دوماً ، ضَبابْ .............
........................
أمسِ ، قلتُ...ولكنّ تلكَ الصنوبرةَ المستقيمةَ في البُعدِ ، لم تَتَّركْ لي ،
ولو لحظةً ، شاطئاً للتأمُّلِ. تلكَ الصنوبرةُ استقدمتْ ،منذُيومينِ كِيزانَها وثعالبَها والسّناجيبَ والطيرَ،
واستقدمتْ غيمةً تستقرُّ على جبهتي ، ثم نَسراً بأجنحةٍمن هُلامِ ، ومَدّتْ على مَدخلِ البيتِ أغصانَها
وهي مضفورةٌ كالشِّباكِ الخرابْ.انتظرتُ...
الصباحُ انقضى. واستراحتْ على الشُّرُفاتِ الظهيرةُ.قَلَّتْ على الشارعِ الحافلاتُ.ولم يبقَ إلا المساءُ .
اقتنعتُ بأني سجينٌ ، وأنيَ لا أكرهُ السجنَ( فالمرءُ يألَفُ ) قالَ لنا المتنبِّيءُ. في بغتةٍ ألمحُ الشيبَ
يَنبتُ في راحتَيَّ. الكلامُ العجيبُ ، إذاً، قد تَحقّقَ.ها أنذا ألمحُ الشيبَ، فعلاً، على راحَتَيَّ،بلونِ الترابْ.
انتظرتُ...الصنوبرةُ استجمعتْ ، كالرياضيِّ، أنفاسَها. والصنوبرةُ
اندفعتْ بثعالبِها والسناجيبِ والغيمِ والطيرِ والنَّسرِ ....وال...وال...
وراحتْ تدقُّ على البابِ مجنونةً ، تتقاذَفُ كيزانُها؛والفروعُ على جبهتي إبَرٌ واضطرابْ.
أنا ظَهري إلى حائطٍ...والقبورُ أمامي بغربيِّ لندنَ
والفجرُ ، دوماً ، ضبابْ .
عن القصيدة
«إحساس مضطرب» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.