القطار الإيرلندي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في دَبْلِنكان قطارُ الليلِ ، الحانةَ
حانةَ فيتزجيرالدوأنت تغمغمُ في إحدى عربات المطعمِ :
يا ليلُ ، يا صاحبي ، راحَ الفتى وارتاحْوامتدَّ ثوبُ الدُّجى ، واسوَدّت الأقداحْ
حتى المجاذيفُ ملّتْ حيرةَ المَلاّحْيا ليلُ ، يا صاحبي … سُمُّ الأفاعي فاحْ
حانةُ فيتزجيرالدمَمَرٌّ ضاقَ بأنفاسِ زبائنهِ
ونوافذُ مُصْمَتَةٌمثل قطارِ الهندِ ،
ولكنكَحتى لو كنتَ مسافرَ ليلٍ بقطارِ الهندِ
ستبحثُ عن مأوىتبحثُ عمّا سيكونُ سؤالاً أو سلوى
تبحثُ عن " سعدي " المُتَلَبِّثِ في الظلماتتبحثُ عمّا ماتَ
وعمّن مات ؛أأخطأتَ طريقَكَ حينَ بلغتَ أخيراً
إحدى عرباتِ المطعمِ ؟هل كانت دَبْلِنُ في اللوحِ ؟
إذاً ، أين فُجاءتُها ؟أينَ الدهشةُ في أنْ تلقى ما قُدِّرَ أن تلقى ؟
في أن تقرأَ ما في اللوحِ ، وأنت اللوح . ؟ .يا ليلُ ، أين الصّفا ؟ أين انطفا المأمولْ
أرضُ السوادِ انتهتْ للشوكِ والعاقولْكلُّ الجيوشِ اقتضتْ منها ، وحالَ الحَولْ
يا حسرتي للضميرِ المشترى المقتــــولْUK troops in Iraq
indefinitely, says Straw .The Irish Times06.01.04 واقعُ الأمرِ أنني لستُ قاريءَ صحفٍ مدمناً ؛
لكني كنتُ في طائرة الخطوط الجوية الإيرلنديةعائداً إلى لندن مع صديقتي . هذه الصديقةُ
أطبقتْ جفنيها فجأةً لتعودَ إلى الحانةِ التيشربتْ فيها الموسيقى ، البارحةَ ، حتى الفجر.
صحيفة The Irish Times كانت بين يدَيالشخصِ الثالث الذي لا أعرفُه . لا أدري
كيف لمحتُ الخبرَ … وكيف سجّلتُهعلى التذكرةِ المستنفَدة . عُذراً !
اسمَعْني الآن !ألستَ تغمغمُ في آخرِ أيامِ السنةِ ؟
_ الحانةُ تنطلق الليلةَ مثلَ قطارٍ في الهندِ _ابحَثْ في إحدى عرباتِ المطعمِ
عن كرسيٍّأو صورةِ كرسيٍّ …
فالليلُ طويلٌبل سيكونُ الأطولَ من أنفاسِ مَمَرِّ الحانةِ
إذْ تبحثُ عمّا ماتَوعمّن مات …
اسمَعْني الآن …يا ليلُ ، يا صاحبي ، ما أوحشَ الوحدةْ !
أطبَقْتَ يا ليلُ ، حتى ماتت الوردةْوارتَدَّ مَن كان مجبولاً على الرِّدّةْ
لكنّ صوتي سيبقى للصدى ، وحدهْستدقُّ الساعةُ معلنةً عن ضوءٍ
في آخِرِ هذا النفقِ المظلمِ ……………..
………….………….
ايّانَ تدقُّ الساعةُ ؟أيّانَ ستأتيكَ ملائكةٌ ؟
أيّانَ ستهدأُ أنفاسُكَبين ملائكةٍ وشموع …
عن القصيدة
«القطار الإيرلندي» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.