تنويع صعب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامٌ على هضَباتِ العراقوشَطَّيهِ ، والجُرفِ ، والمنحنى
على النخلِ...والقريةُ الإنجليزيةُ الآنَ صارت تجرجرُ ، هُوْناً ، سحائبَها
والمساءُ ادَّنىفهي تدفأُ ، كالقطِّ ، في نومها
وتذودُ الكوابيسَ عن شجرٍ أغرقتْه البحيراتُ ...يأتي المساء
بطيئاًومنتظماً ( سوف تحصي ثوانيَهُ مرّةً )
هل ستغمضُ عينيكَ ؟عند نهايةِ ذاك المَمَرِّ
ومن مُرْتبى النافذةْنهضتْ دوحةُ الجوزِ ...
يأتي المساءبطيئاً
ويزحفُ حتى يهدهدَ جفنيكَ :هل تبصرُ السعفةَ المستحيلةْ ؟
سلامٌ على هضباتِ العراقوشطَّيهِ ، والجرفِ ، والمنحنى ...
هل كنتُ أدري أنّ وجهي ، بعدكَ ، الطرقاتُ ؟ابواباً مغلّقةً تركتُ ، ومنزلاً للريحِ . لم تكنِ
البلادَ ، ولم تكنْ أمواهُكَ الخضراءُ جابيتي . لقدخلّفْتَني في قلعةِ الصحراءِ . ماذا أرتجي
منكَ ، العشيّةَ ؟ في الصباحِ خذلتَني ، ودخلتَفي الثُّكُناتِ . قلتَ :" الحربُ أجملُ " . لن ترى
قدمَيَّ بعد اليوم . إني منْشِدُ الطرقاتِ والحاناتِ ،إني الشاعرُ الأعمى . لديّ من الخريفِ الجَهْمِ
موسيقى لألوانٍ . ومن مرأى الغروبِ غضارةُ الوردِ .وأسألُ عنكَ ، أسألُ عنكَ ، لكنْ مثل ما يتساءلُ الملدوغُ
عمّا حلَّ في دمهِ . سلاماً ... لا أريدكَ أن تردّ ...اقرأْ على الوشَلِ السلام !
وسلامٌ على هضَباتِ العراقِ ...الذبيحةُ في العيدِ ، بغدادُ في العيدِ ؛
تلك المقاهي: لها الشايُ مُرّاً ،وتلك الفنادقُ : سكّانُها الأبعدونَ.
الصلاةُ أقيمتْصحونُ الحساءِ بها مرَقٌ من عظامٍ
ومن لحمِ سُحْليّةٍ ...والمساجدُ مغصوبةُ الأرضِ
أبوابُها للجنودِ ، مشاةً ، وبحّارةًوملائكةً طائرينَ
................. ........
............سلامٌ على...
عن القصيدة
«تنويع صعب» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.