أبن عائلة ليبي مقيم في أوربا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا لي : كيف تقيمُ هنا ؟تترك بيتكَ عند طرابُلُسٍ ، وحقولَ الزيتونِ ، ومقبرةَ الأجدادِ ،
وتسكنُ في حيٍّ من أحياءِ الفقراءِ بروما ؟قالوا لي أيضاً : إني الأكبرُ سِنّاً في العائلةِ …
أعرفُ هذا ،أعرفُ أني أسكنُ في عاصمة القيصرِ
أن جنود الحاميةِ الرومانيةِ في أرباضِ طرابُلُسٍيَجْبونَ ضرائبَ فادحةً ،
ويحبّونَ الغلمانَ الليبيينَويغتصبون نساءً أحياناً …
أعرفُ هذا ؛لكنْ … إنْ كانت ليبيا مستعمَرةً للرومانِ
فهل أفضلُ لي أن أسكنَ في مستعمرةٍ ؟أن أسكنَ داخلَ ما سَمّاه الرومانُ بلادَ برابرةٍ ؟
أنا في حيٍّ من أحياءِ الفقراءِ بروما … حقّاًلكنّ العسسَ الليليّ هنا لا يزجرني
لا يسألنيلا يأمرني أن أخلع أثوابي ليفتشني …
والأمرُ بسيطٌ جداً ، جداً ، جداً ؛فالعسسُ الليليّ هو العسسُ الليليُّ لعاصمةِ القيصرِ
لا للمستعمرةِ ……………………
……………………………………
الآنَسأفتحُ نافذةً كي يدخلَ ضوعُ صنوبرةٍ بعد المطرِ ؛
…………………..…………………..
…………………..ابتعدتْ عني رائحةُ البارود .
عن القصيدة
«أبن عائلة ليبي مقيم في أوربا» من شعر سعدي يوسف، وتقع في ١٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.