صِفْرٌ أزرقْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كان أبي ملاكًالأتى كلَّ ليلٍ
ماسكًا طرْفَ الخَيْطْليربطَ حُلمي
بُحلمِ الطفليْنِ في البقعةِ الصفراءْوراءَ البحرِ الأحمرْ،
يربِّتُ بعصاهْ- التي نجمةٌ في نهايتِها –
فوق الرؤوسْفيبدأُ العرضْ.
...المسألةُ على هذا النحوِ
تبدو غارقةً في الخيالْلكنّ الشاهدَ
أن أمورًا تحدثُبغيرِ الحاجةِ إلى لاهوتِ الشِّعرْ،
فالأرضُ معلقَّةٌ في الفراغْقبلَ :
" جرسِ الكنيسةِ (الذي)لو تكلَّمَ لاشتكى
و لبانَ فيه مُذْ نأيتَ تصدُّعُ ".*...
لو كانَ كاهنًالفكَّ رموزَ تعويذةٍ
رسمَها الأصدقاءْكيلا أموتَ في حادثِ سيارةْ،
بسببِ الغربةِ التيتملأُ المسافةَ
بين الرائي والمرئيّ .ولفهمَ أن المصفوفاتِ الهندسيةَ
(التي كشفَها الرجلُ بين أوراقي فيما يرشفُ القهوةْ )حيلةٌ خائبةْ
تلجأُ إليها المرأةُلكي تحيلَ أطفالَها أرقامًا
سنواتِهاو هزائمَها
أرقامًافيسهُلُ الطرحُ والقِسْمةُ
والنومُ أيضًا ....
كلُّ هذا ليس مهمًّا،الأخطرُ
أن أميّ التي أدخلتني المدرسةَ لأغدو عالِمةًلا تعرفْ
أن للقلمِ وظيفةً أخرىكأن يخطَّ رسالةً في زجاجةٍ
مفادُها :إن الهواءَ الذي دسّوه في بالوناتِ الصغارْ
مخصومٌمن رئتيّ .
___________* "جرسُ الكنيسةِ لو تكلّم لاشتكى ... ولبانَ فيه مذ نأيتَ تصدّعُ" الأخطل الصغير
_________8 مايو 2003
عن القصيدة
«صِفْرٌ أزرقْ» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.