أنت سر حلّ في روحي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنت سر حل في روحي وجسمي وخيالي
أنت نور شع في عيني وسمعي ومقالي
أنت من يدري تحككمت لرشدي أو ضلالي
أنت من أنت أجيبيأنت عن هذا السؤال
أنا في الجو وفي الدوح أغاريد الطيور
وأنا لي الروض ألوان وعطر في الزهور
وأنا في النهر ترجيع لموسيقى الخرير
وأنا في الشعر تحريك لأوتار الشعور
يا ترى من أنت هلأنت جمال في الفنون
أم ترى أنت خيال الششاعر الصب الحزين
أم ترى أنت سمو الفكر للحق المبين
من ترى أنت أبينيواكشفي عني ظنوني
أنا ما زلت من الإنسان سرا للحياة
لا يراني غير هاتيك الطيور الصادحات
همها التغريد في الأفواح أو في النائبات
أنا رمز الله سلعني العيون الناعسات
آه قد أدركت سر الحسن في ورد الخدود
وارتفاع الصدر مزهوا برمان النهود
وخضوع القلب للمحبوب من غير قيود
هو ما أورثنا دار الفنا بعد الخلود
قمت من نومي مذعورا على صوت ينادي
يا إلهي من ترى هذا الذي قض رقادي
ما الذي يرجوه منيمن ضلال أو رشاد
وأنا أعمى وسيريفوق أشواك القتاد
وتجلى الصوت في سمعي غريب النبرات
جاء من فوقي ومن تحتي ومن كل الجهات
فيه لطف فيه عنففيه حزم وأناة
قال هب نفسك ميتاثم قل لي ما الحياة
قلت آلام وأحزان ويأس وشرور
وشقاء وضلالوجنون وغرور
وأكاذيب وظلموسخافات وزور
وختام الفصل لا أدري إلى أين المصير
قال كن من شئت علماثم قل لي ما الوجود
أين كان السر مدفونا أفي طي اللحود
أم بقاع البحر أم بالجو أم بين الرعود
أم وراء النجم أم فيلهب الشمس وقود
قلت لا تسأل عن السرر فقد أعيا الأنام
كم حكيم حار فيهلم ينل منه مرام
وأراد الله أن نبقى حيارى في الظلام
وسيبقى السر مكتوما إلى يوم الزحام
قال هب نفسك عفريتا من الجن قدير
وتوارى عن عيون النناس وأسبح في الأثير
باحثا في عالم الأرواح عن ضوء يثير
ظلمة السر لي وقلهل لروحي من ظهور
قلت من لي وأنا فيقفص الجسم رهين
بخلاص من قيودوشكوك وظنون
ليت للتحليل في الإنسان مفعولا مكين
يفرز الروح عن الجسم لنا قبل المنون
آه إن الجسم والروح مزيج لا أراه
قابلا للحل إلابمساحيق الإله
وهي سر المهنة الكبرى توارى عن سواه
ليراه الخلق بالعجز إلها في علاه
عن القصيدة
«أنت سر حلّ في روحي» من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.