تقول العراق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقولٌ : " العراقْ "أحسّ ُارتباكَ الحواسْ
دوارٌ وحمّى ونارْفمنْ أنتَ . ماذا دهاكْ؟
ومابي : ليختلطَ الحبُ بالحربِوالخمرةُ بالدمّ
ان مرّ سمعي العراقْ؟تقولُ : العراقْ
وتجهلُ أنّ الذي ينطقُ اسمَكْيسميّ مجازاً به كلَّ شيء
وأحسدُهاأن قلباً لها كالجليدْ
وعينين هادئتينفماً رائجاً لم يجفْ حينَ قالتْ " العراق "
وأحسدُهالم تطلْ وجنتيها المصائبُ
في الحربِ كانتْ تصفّفُ وردَ الحديقةْْوتُطعمُ نصفَ الرغيفِ الذي قدْ تبقّى البلابلْ
تنظّفُ واجهة َالبيتوتمضي لعاداتِها كلَّ يومْ
تقولُ : " العراق "وتجهلُ انّ المقابرَ تهتزُ للصوتِ
والشمسَ تفتحُ فردوسَها في السماءْوتنهضُ تلكَ الشوارعُ كلُ الشوارعِ
قائمةً تسألُ الصوتَ : مابه ؟؟فتنهضُ هادئةً ... تفتحُ القلبَ
تُخْرِجُ من نبْضِهِ كلّ تلكَ الرسائلْملايينَ مكتوبة ًبالدماءْ
وتقرأُ واحدةً :لتُحرِقَ تلكَ المحارقُ كلَّ الحقولْ
ويلعبَ ما يلعبُ الدّمُ في ساحِنا مايُريدْويسودَّ وجهُ الخليقةْ
ويسقطَ نجمُ الخلودْوتنهشَ تلك الذئابُ الذي قد تساقط
وتعبثَ ماتعبثُ الريحُ بالأرضوحدَك وحدَك
تعيدُ الطفولة َللخلق ِثانيةً، للسؤالْ .ووحدَكَ وحدَكَ
أرضعتَ لصاً حليبَكْفاحرقَ ثدييكَ عندَ المساءْ
وارضعتنا وحدَك َالليلَ حتى فُطْرناعلى الركض ِوالحزن ِننزفُ ضوءاً وماءْ .
وتغلقُ تلكَ الرسالةْلتفتح َثانيةً
ثم تتلو وخافقُها لامعٌ كالضوءْومازلتُ أحسدُها :
أنّ في سرِّها كلَ ذلكْوفي طبعِها كل هذا الهدوءْ
عن القصيدة
«تقول العراق» من شعر عبدالحميد الصائح، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.