مرثية للقادمين من الموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( الصيرورة احتضار بلا خاتمة )(إميل سيوران)
..
مثلما تورقُ أشجارُالخرابْ
نقطفُ الموّالَ من أقصى العذابْنحنُ في النردِ احتمالٌ سابعٌ
نحنُ في الهامشِمن كلِ كتابْ
فقرةٌ في حفلةِ الموتىصدًى
في النواقيسِحضورٌ في الغيابْ
وردةٌ في صدرِ 'أيوبَ' بكتمقطعٌ من آخرِ 'الأرضِ اليبابْ'
أعينٌ في الملحِأقدامٌ على
سكةِ الريحِروؤسٌ في الحِرابْ
نحنُ سرُ السرِمن دهرينِ لمْ
يستطعْ تفسيرَنا إلا الترابْكم صُلبنا في الرواياتِ
ومافي الرواياتِ دموعٌ واغترابْ
يا جبالَ النارِفي أكتافِنا
خبت النارُ ولم نحنِ الرقابْكانَ يا ما كان '
كانت رحمٌأطلقتنا...فتنفسنا الصعابْ
ذاتَ يومٍمرت الريحُ بنا
فابتسمناوفتحنا كلَ بابْ
وغزتنا ألفُ صحراءَفما
غيرُ لحظاتٍوآخينا الذئابْ
وأجرنا البحرَ في أجسادناحينما ناشدَنا منهُ
العُبابْلم نزلْ نمشي إلى
أيامنامثلما يمشي هديلٌ في القِبابْ
رغم طولِ الرحلة الزرقاءِلم
نلتفتْ يوماً إلى شطِ الإيابْأنذرتنا شمعةٌ نائيةٌ:
كلُ من كابدَ هذا الليلَذابْ
نحنُ يا أختُدخلنا موتنا
وخرجنا منهكم شبنا وشابْ
العرايا نحنُكم من عفةٍ
سترتْ ما قصرّت عنه الثيابْوالعنيدونَ
إذا ما مسّنابردُ 'كانونَ' قدحنا شمسَ 'آبْ'
والقريبونَ إلى الروحِإذا
ضحكَ النعناعُ في شاي الصحابْوالبسيطونَ
فإن لم نقتبسْماءنا الأولَ لُذنا بالسرابْ
عن القصيدة
«مرثية للقادمين من الموت» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.