يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالأمسِ رَحَّبنَا بِهِ إذ أقبلاو اليومَ شَدَّ رِحالَهُ مُتَعَجِّلا
أكرِم بِهِ ضيفاً خفيفاً زارناو مضى على أَمَلِ اللقاءِ مُهَروِلا
و كأنَّهُ من عندِ ربِّ العالمينَ..مُبشِّرٌ للقانطينَ مِنَ المَلا
حَمَلَ الرسالةَ أنَّ ربِّي راحمٌيمحو خطايا من بِها قد أُثقِلا
و جِنانُهُ قد فُتِّحَتْ أبوابُهَاللتائبينَ ، و بابُ " مالكَ " أُقفِلا
غُلَّت شياطينُ الغِوايةِ ، و اكتوىإبليسُ في أصفادِهِ إذ كُبِّلا
للهِ شهرٌ كالنسيمِ طراوةًغَمَرَ القلوبَ بنورِهِ مُتَفَضِّلا
كم ذا تَرَقَّبتُ البهيَّ حضورَهُأدعو ، وأسكبُ أدمعي مُتَوَسِّلا
حتى إذا ما جاءَ وَلَّى مُرقِلاًو كذاكَ كُلُّ العُمرِ يمضي مُرقِلا
رَمَضَانُ كيف تركتنا! أرأيتنا..كالسابقاتِ..مُضَلَّلاً و مُضَلِّلا ؟
مثلَ القطيعِ يسوقُهُ لهلاكِهِمن لا يُفرِّقُ بين ماءٍ أو طِلَى
أرأيتنا كالعامِ في نَزَواتنانبني لها صرحاً مَشِيداً مُذهِلا ؟
تِلفازُنا ويلاهُ من تِلفازِناسُمٌّ زعافٌ لم يَدَع مُتَعَقِّلا
يَفتَنُّ في عَرضِ الخنا في ليلِناو نهارِنا ، متعمِّداً مُستبسلا
و كأنه في الحربِ يَشهَرُ سيفَهُضد المبادي آسِراً و مُقَتِّلا
رَمَضَانُ ما زالت دِماءُ عِراقِناتجري و غاصِبُهُ يَصُولُ مُجَلجِلا
لمَّا يَدَع شيخاً يُقيمُ صلاتَهُأو طِفلةً في صَومِهَا أو مُطفِلا
و القدسُ ترزحُ تحتَ وطأةِ مُعتدٍيا كم أذاقَ رجالَها طعمَ البِلى
آهٍ و أقصانا يَئِنُّ و يشتكيو المِنبرُ المكلومُ صاحَ مُهَلِّلا
أرأيتَ ما صِرنا إليهِ،و لم نكننرضى سِوى نجمِ المجرَّةِ منزلا ؟!
رَمَضانُ إنْ غَادَرتَنَا لا تَنْسَنَايا رَائِعَ النَّفَحَاتِ عُد مُتَفَضِّلا
و احملْ بَشَائِرَكَ العَظِيمَةَ ،إِنَّنيمازلتُ في عَفوِ الكريمِ مُؤَمِّلا
حمداً لكَ اللهُمَّ أنْ بَلَّغتَنَاخيرَ الشهورِ ، و أنتَ خيرٌ مَوئِلا
فَاْمنُنْ على العبدِ الفقيرِ بتوبةٍو اغفر خطايا من دعا مُتَبَتِّلا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«يا رائعَ النَّفَحاتِ عُد مُتَفَضِّلا» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.