الببغاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لي بَبَّغَاءٌ يعشقُ التقليداوَيُرَدِّدُ الأصواتَ لي ترديدا
إن قُلتُ أهلاً ، قال أهلاً مثلهاوإلى اللقاءِ يُعيدها تجويدا
وإذا أشرتُ مُهدداً بأصابعيمدَّ الجناحَ و أرسلَ التهديدا
فإذا رآني عابساً مُتَجَهِّمَاًيحنو عليَّ فيطلقُ التغريدا
يسعى لكي يستلَّ حزني مُلقياًإياه عنِّي في الفضاءِ بعيدا
هو ببغاءٌ مخلصٌ ومثابرٌلم يَشْكُ في يومٍ إليّ قيودا
يا طالما أطعمتُهُ فضلاتناعدساً وخبزاً يابساً وثريدا
فيقول حمداً للذي خلق الورىيستأهل الشكرانَ والتمجيدا
لم يعترضْ يوماً ولم يُظهرْ أسىًشجباً ..كمثلِ العُرْبِ ..أو تنديدا
لكنني كم كنتُ فظّاً نَحْوَهُفلطالما قيدتُهُ تقييدا
و منعتهُ ألا يرى غيري أناو تركتُهُ دونَ الرِّفاقِ وحيدا
لا خُلَّةٌ يشكو إليها هَمَّهُفَتُخَفِّفُ الأعباءَ و التنكيدا
لا صاحبٌ يُفضي إليهِ بِسِرِّهِأهٍ أراني زدتهُ تعقيدا
لو كنتُ في حالٍ يُحاكي حالَهُما كنتُ أرضى ذِلَّةً وحديدا
ولكنتُ حطَّمتُ القيودَ جميعهالأكونَ حراً في الوجودِ سعيدا
طوراً على الغصنِ الظليلِ ، وتارةًفوق الجبالِ أبُثُّها التغريدا
أقتاتُ مما أنتقي بإرادتيأو أرتدي مما صنعتُ جديدا
و أشاطرُ الورقاءَ في أفراحِهاواقاسمُ الطفلَ البرئَ العيدا
ما خابَ في الببْغاء حدْسي ، حينماعُدتُ المساءَ فلم يكن موجودا
فتشتُ عن آثارِهِ في منزليوسألتُ صمتَ الليلِ و التسهيدا
لكنه قد كان فكَّ إسارَهُثم ارتقى صوب النجومِ بعيدا
ناديتُهُ ، ناجيتُهُ ، لم يستجبْناشدتُهُ أن ينثني ويعودا
لكنَّهُ أخذ القرارَ بجرأةٍزادتْهُ قدْراً .. داخلي .. محمودا
فحزنتُ .. رغم سعادتي .. حُزنَ الذيفقدَ الشبابَ و ضيَّع المولودا
عن القصيدة
«الببغاء» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.