لم يندمل جرحنا بعد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( في رثاء المغفور له د. عبد العزيز الرنتيسي )
ما زِلتُ في كَمَدٍ من مَوْتِ ياسينِحتّى أتى خَبَرٌ أدمى شراييني
لم يبرأِ الجُرْحُ مُذ أدماهُ مُختَبِلٌحتّى ثوى غيرُهُ في القلبِ يُدميني
يا حسرةَ النفسِ كادَ الغيظُ يخنِقُهاو النارُ في خافقي أَجَّتْ لتكويني
بالأمسِ (ياسينُ)، ثُمَّ اليومَ أتْبَعَهُ(عبد العزيزِ) شهيدُ الحقِّ و الدِّينِ
قُلْ للعلوجِ ، كفاكُمْ من مدامِعِنانسجَ اْنتصاراتِكُمْ أبناءَ صهيونِ
ما دمعةٌ سَقَطَتْ إلا لتحرِقَكُمْو في الصُّدوُرِ بنا غَلْيُ البراكينِ
لا لنْ يطولَ زمانُ العُهرِ يا فِئَةًمن أنجسِ الخلقِ يا نسلَ الشياطينِ
(عبدُ العزيزِ) أبِيٌّ نالَ بُغْيَتَهُو للجِنانِ مضى للخُرَّدِ العِينِ
تَزُفُّهُ الحُورُ ، و الأنظارُ ترمُقُهُو قد تَنَعَّمَ في روضاتِ نسرينِ
ما كان يُرهِبُهُ موتٌ يُلاحِقُهُو لا ثَنَى عزمَهُ تهديدُ مأفونِ
و لا تَرَاجَعَ و القُضبانُ تحْجبُهُعن قولةِ الحقِّ ضدَّ الغاصبِ الدُّونِ
يا ساكبَ الدَّمعِ ، كفكفْ دمعَ نائِحَةٍما عاد ينفَعُنا دمعُ المساكينِ
ما عادَ يَنْفَعُنَا إِلاَّ اْنتِفاضَتُنَاحتّى يَمُنُّ الذي يُعطي بتمكينِ
هذا يُذيقُهُمُ موْتاً بقنبلةٍو ذاكَ يَزْرَعُهُ في نصلِ سكِّينِ
و تلكَ تُنجِبُ أطفالاً ، مدافِعُهُمحِجَارةٌ مِنْ لَهِيبِ اْلصَّخْرِ و الطِّين
ِ(شارونُ) أو (بوشُ) ما عُدْنا نَهَابُهُماحتّى و إِنْ أطلقا جيشَ الثعابينِ
و من يُرِدْ عِبْرةً ، ففي(الفلوجةِ) مايبغاهُ أو في ثرى(يافا) و(جينينِ)
يا باحثاً عن سلامٍ كُلُّهُ كَذِبٌما عادَ سجعُ حمامِ السلْمِ يشجيني
ما لليهودِ عُهُودٌ مُنذُ أَخْبَرَنانَبِيُّنا ، قائدُ الغُرِّ الميامينِ
و كَيْفَ نَأْمَنُ قوماً لا أمانَ لَهُمْأو نَرْتَضِي حِضْنَ مَنْ يسعى لِيُفْنيني
أَبْواقُهُمْ طَفِقَتْ كالبومِ ناعِقَةًأنْ نحنُ أُمَّةُ إرهابٍ و تخوينِ
أهلاً بِإِرْهَابِنا إِنْ كانَ يُنْقِذُنامِنْ بينِ أنيابِ أَنْجاسٍ ملاعينِ
و كيفَ أنتُمْ إذنْ و البغيُ في دَمِكُمْيا عُصبةً غَدَرَتْ كُلَّ الأحايينِ
(عبدَ العزيزِ) هنيئاً طِيبَ منزِلِكُمْفي دارِ عَدْنٍ بجَنْبَ الشَّيْخِ (ياسينِ)
قد كنتَ في هذه الدنيا تلازِمُهُو شاءَ ربُّك جمعَ (الراءِ) ب(الشينِ)
عن القصيدة
«لم يندمل جرحنا بعد» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.