عزف منفرد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سُكونٌو صَمتٌ
و ليلٌ طَويلٌ ..يُخبِّئ حُزنَهُ في مِعطفِي .
فأهربُ مِن شبحِ الذِّكرياتِإلى شُرفةِ القلبِ ،
و القلبُ قد أَثقَلَتهُ الهُمومُلأَرفَعَ رأساً تقاطَرَ مِنهُ الغَمامُ
و أَينَعَصارَ سنابلَ قمحٍ
تهاوَت عليها الطُّيورُ التي داعَبَتها يَدَاكِو حطَّت على كتِفَيكِ صباحَ انتشاءِ القصِيدهْ .
أَيا بلسمَ الجُرحِ قد أثخَنَتنا السُّؤالاتُ طعناًفأيّ ثيابٍ تلِيقُ بسيِّدةِ القصرِ
غير ثيابِ القصيدِو قد أَغلَقَت مُدُنُ الرَّملِ أَبوابَها
حينَ جُبتُ شَوارِعَها فِي مسائِي الحزِينِأُفتِّشُ عن وجهِكِ القَمَرِيِّ
لأَسرِقَ بعضَ الوضاءَةِ مِنهُأُوزِّعها مِثلَ أَرغفَةِ الخبزِ يأكل مِنها الغنِيُّ الفقِيرُ ،
الفقِيرُ الغنِيُّ ليصلِبَ عُودَهْ .و يبقَى الضِّياءُ بِوجهِكِ نهراً يفِيضُ ،
يفِيضُو لا ينقَضِي .
أَيا ربَّةَ الشِّعرِ هلاّ أَعَنتِ الفقِيرَعلى حزنِهِ الأبدِيِّ
عسى أَن تعودَ إِليهِ القصيدةُ ترفُلُ فِي ثوبِها الغَجَرِيِّمُنَمنَمَةً بِاليواقِيتِ و هْوَ يمارسُ عِشقَ النَّخِيلِ
على شاطِئِ النِّيلِتقتاتُهُ الذِّكرياتُ
يُداعِبُ مِنديلَكِ المَرمَرِيَّ و يمسَحُ عَن مُقلَتَيهِ دُموعاًيُناجيهِ هل مَرَّ طَيفُ الهُيامِ هُنا اليومَ
أَم رَاوَدَتهُ المنافِيفأضحَى شرِيداً كَكُلِّ البِلادِ الشَّرِيدهْ .
هُنا كنتُ يا أُختَ منفايَ أَعزِفُ لحنَ الرُّجوعِ الأَخِيرِفكسَّرَ جُندُ الخلِيفةِ عُودِي
فحفَّظتُ لحنِيَ قُبَّرةً ذات يومٍ تعلَّمتِ اللَّحنَ مِنكِو لكِنَّها لم يسَعها فضائِي
فطارَت إليكِو حطَّت برِفقٍ على كتفيكِ
فهل آنَسَتكْ ؟
عن القصيدة
«عزف منفرد» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.