هذه ميرنا الجميلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
* ميرنا زهرة ربيعية لم تتجاوز أربعة عشر عاماً داهمتها نوبة سكر حادة فألزمتها غرفة العناية المركزة في حالة تدمي الفؤاد .قَاوميِهَا
قَاوِمِي تِلكَ المَحَالِيلِ التي قَد عَلَّقُوهافي وَرِيدِكْ .
قاومي كمَّامةً تَحجُبُ عنِّي..حَبَّتَيْ توتٍ ،
و أنفٍ مُشرَئِبٍ،و وُرُودٍ في خُدودِكْ .
قاومي هذا الشُّحوبْ .أشرقي فينا و غَنِّي مثلَ أمسِ .
( لم يئنْ بعدُ الغروبْ .)ما لهذا الصَّوتِ أضحى خافتاً ، تفديكِ نفسي .
ما لِوجهٍ كالمرايا قد تَشَظَّىو جُفونٍ عُلِّقَتْ في سَقفِ تِلكَ الغُرفةِ الحمقاءِ
لم تبصرْ سواهُ .و نداءٍ لم يَعُد يَطرقُ آذاني صداهُ
حينما ينسابُ : " خالو "وي كأنَّ الكونَ يُلقي نفسَهُ في راحتيَّ
و العصافيرُ..تُريقُ اللحنَ شهداً خالصاً في مِسمعيَّ
حينما تنساب : "خالو"فتعيد القلبَ طفلاً يا صغيرهْ .
أعطني هذي الفطيرهْ .مشطي تلك الضفيرهْ .
اركضي خلفي فقد هيّأتُ ظهريهَودجاً ، لا ، بل حصاناً للأميرهْ .
حينما تنسابُ : " خالو "انهضي " ميرنا " لأجلي
انهضي من أجل " ماما "قاومي..
كي تبعثي بعد الدموعِ الإبتساماارجعي فالبيتُ يبكي .
و الدُّمَى في الركنِ تبكي .و كتابٌ كان مفتوحاً على وجهِ العراقِ الحرِّ يبكي .
و العصافير التي أطعمتِها حُباً و حَبّاًأقبلت تشكو أساها .
أسمِعِيها كِلْمةً تُطفي لظاها .غرِّدي "ميرنا" فقد جفت ينابيع الغناءْ.
غِّردي فالقلب مما قد دهاهُ في عناءْ.غردي ،
للشدو طعمٌ غيرُ ما غَنّوا و قالواحينما تنسابُ يا عمري حروفٌ
من شفاهِ الفُلَّةِ البيضاءِ صُبحاًتملأ الأسماعَ : " خالو " .
عن القصيدة
«هذه ميرنا الجميلة» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.