عندما تعاتبني ابنتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُسائلني سُليمى كُلَّ حينٍو تعجبُ حين لا تجدُ الإجابَهْ
و تنبهر اْنبهاراً إن رأتنيو وَجْهِي مُرتدٍ ثوبَ الكآبَهْ
و صدري مِرجَلٌ بالحُزنِ يغلييكاد يُذيبُني مما اصابَهْ
فتُلقي نفسها في حِضنِ قلبيكطيرٍ مُتعبٍ في حِضن غابَهْ
و أسئلةٌ تُحيِّرُها تَدَاعَتعلى أعتابِ صمتي في غرابَهْ
ألستَ أبي و تعرفُ كل شيئٍو أنت البحرُ لا أخشى عُبابَهْ ؟
أغوصُ فأقطفُ المرجانَ منهُو أجني دون خوفٍ مُستطابَهْ
ألسْتَ أبي، ومنك بكل فخرٍتعلمتُ القراءةَ والكتابَهْ ؟
وأبصرتُ الشجاعةَ والتحدِّيإذا أبديتَ رأيكَ في صلابَهْ
كشمسٍ أرسلت فينا شعاعاًفلم تحجبْهُ في أفْقٍ سحابَهْ
ألستَ أبي ، و فيك يذوبُ خوفيو لا يُرضيكَ دمعي و انسكابَهْ ؟
ألم تقصصْ علىَّ غداة يومٍحكاياتٍ أذابتني إذابَهْ ؟
و كم حدثتني عن مجدِ قوميكلاماً سِغْتُ يا أبتي شرابَهْ
فخِلتُ بأننا للأمس عُدناإلى عهد النبوةِ والصحابَهْ
فهذا جيشُ عمروٍ قد تراءىوعمروٌ شامخاً يجلو حِرابَهْ
ويفتحُ بلدةً من بعد أخرىبصوْتِ الحقِّ لاصوتِ الربابَهْ
إلى أن أبصَرَتْ عينايَ أرضاًتُهانُ، وغاصباً يأبى اْنسحابَهْ
وحاخاماً يهودياً جباناًيكيلُ لأمتي جهراً سِبَابَهْ
و أبناءُ العروبةِ قد تواروْاوراءَ الصمتِ يفترشونَ بابَهْ
يُحملقُ بعضُهُم في البعضِ حيناًو يُغضي دونَ أن يُبدي عتابَهْ
وكنتَ تقولُ أنَّ الحرفَ نورٌيُضيئُ شُعَاعُهُ وجهَ الكتابَهْ
أصارَ كلامُكَ الماضي سراباًكمثل كلام عِشقٍ أو صبابَهْ ؟
يُخَطُّ على الحوائطِ في اللياليفما إن جاءَهُ صبحٌ أذابَهْ
لماذا لم تَقُلْ للخوفِ كَلاَّوتنضو عنكَ في حزمٍ ثيابَهْ ؟
تُعاتبني سُليْمى ثُمَّ تمضيوتتركُني أُفتِّشُ عن إجابَهْ
تُذكِّرُني بيومٍ كُنتُ طِفلاًأُداعِبُ والدي نفسَ الدعابَهْ
عن القصيدة
«عندما تعاتبني ابنتي» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.