مدينة الأشواق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من أي بابٍ في مدينتكِ الرحيبهْتَلِجُ الخيولُ إلى مروجكِ يا حبيبه
يا قصةَ الظلِّ الوريفِو يا صدى فصل الخريفِ
و نسمة الصبحِ الرطيبهْمن أيِّ بابٍ
و المدينة أغلقت أبوابهافي وجه من أوحت لهُ
أوهامُهُيوماً بأن يجتاحَها
أو يستبيحَ سهولَها الخضرَ الخصيبهْ(2)
من أي بابٍ أستطيعْ ؟و على شواطئِ بحرِكِ اندحر الجميعْ
و تبددت كلُّ الأساطيلُ التيحملت شذا الأزهار مهراً للربيعْ
و تراجعت مهزومةًو الموجُ يكتبُ فوقَ وجهِ الرملِ
نصّاً من حكايتها العجيبهْو النورسُ البحريُّ ينقل للضُّحى
قصصاً رواها البحرُ عنكِو لم تزلْ
نقشاً بذاكرةِ المحارْوشماً على صدرِ النهارْ
لم تمْحُهُ الشمس اللهيبهْ(3)
من أي بابٍ يا حبيبهْ ؟من بابِكِ البحريِّ أدخلُ للعيونْ
فأنا خبيرٌ بالبحارِ و بالعيونو لسوف ترسو في مياهِكِ مركبي
فإذا أمرتُكِ فاركبيفلقد أتيتُكِ بالهوى الجيّاشِ
بين جوانحيلن تستطيعي درءَهُ ـ أبداً ـ
فلا تتعجبيإن قلتُ أنَّ مدائنَ العينينِ
قد صارت سليبهْو غدت حدائقُ وجنتيكِ
و شهدُ ثغرِكِو الفؤادُ
و كلُّ ما ملكت يمينُكِ لي ضريبهْ(4)
هذا صباح الإنتشاءْهذا صباحُ الفتحِ
أثرتهُ العصافيرُ الطليقةُ بالغناءْهذا صباحٌ للأهازيجِ التي
قد أطلقتها الطيرُ لحناً في الفضاءْلمّا فتحتُ مدينتيكِ
رأيتُ ما لم يستطعْأحدٌ قبيلي أن يراهْ
فوددتُ لو أني بقيتُ العمرَ في هذا المتاهْو وددتُ لو تستمتعي مثلي بألوان الحياهْ
هيّا بناكي نرسمَ الأحلامَ يا عمري سويّا
فهنا سنبني قصرناو هنا سنعلنُ حبنا
فلترجمي يا مهجتي كلَّ الأحايين الرهيبهْو لتعلني لمدائن الأشواقِ موْلدَ نجمنا
إني أحبكِفانثريها في الفضاءات الرحيبهْ
عطراً و لحناً صافياجابَ البلادَ و جاءَ نحوكِ معلنا
أن المسافة قد تلاشت بينناو غدوتِ نفسي يا حبيبهْ
عن القصيدة
«مدينة الأشواق» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.