صفو العيش
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(القدر.. باب لا ندري ما خلفه.. ولكننا نمضي إليه، لأننا لا نطيق البقاء في غرفة مغلقة )
أَدري بأنَّي في الغِياب أعانيوبأن قلبكِ موطن الأحزانِ
وبأن ضِيقكِ لا حُدود تحدهوكذاك قلبي ضائقٌ بمكاني
أنا في غِيابكِ دمعةٌ محبوسةٌالقهر سِجني ، والأسى سجّاني
أرتدُّ في الآفاق مخنُوق المَدىوأَحار في الطُرقات كالمجنونِ
وأُخاطبُ الأطياف دونك علَّنيأحظى ببعض جمالك الفَتانِ
يأتي عليَّ الليل يعلم أنّهسيروح من عندي بقلبٍ فاني
والكربُ يقصدني ، ينوءُ بحزنهليروح من عندي بحُزنٍ ثانِ
والحُزن يرحل عن عيوني باكياًأبكِي عليه ، فطالما أبكاني
فأنا بدونك غُصةٌ مكدودةٌألتَفُ في الآلآم كالثُّعبانِ
ألقى الوجوه بنظرة مكسورةٍوأرى الحياة عديمةَ الألوانِ
أدري بأنك تُشفقين هوانيوبأن قلبك ظامئٌ لحناني
وبأن ليلك آهةٌ محمومةٌيُمسي السُهاد حليفها الشيطاني
عيناك في الأشواق تغرق بالنَّدىويداكِ فوق الصّدر ترتعشانِ
وشفاهُك الحمراء تعصِر بعضهاخمراً يسيل على الترائب قانِ
تبكي عليَّ بحُرقةٍ وتآوهٍشفتاكِ بالآهات تحترقانِ
تفديك عينايَّ اللتان باتتادهراً من الأحزان مُظلمتينِ
عُضي بَنانَك في غيابي إننييا رُوح حُزناً ، قد أَكلت بناني
وتأوهي بلسان حالك إننيمن بعد هجرك قد بَلعت لساني
أدري بأن فِراقنا ربَّانيولقاءنا بعد الفِراق أماني
ووصالنا ، إن كان مكتوباً لناسيكون في الأُخرى بخيرِ جِنانِ
لا تحزني! هذي الحياة محطةٌالوصل للعُشّاق فيها آني
كم عاشقٍ بات الليالي حالماًبالوصل ، حتى راح في الأكفانِ
ومؤُملٍ أضحى التُراب يضُمّهمن قبل أن يحظى بصدرٍ حانِ
لكنها الأيام تٌقسم أنّهلا بُد للخِلان يفترقانِ
والعيش لا يصفو لغير مُكابرٍفمتى سيصفو العيشُ للخِلانِ!!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«صفو العيش» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.