جواهر وأحجار النساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(المرأة عالم من الأشياء فيه الثمين وفيه الرخيص)
بعضُ النساءِ إذا فَهِمتَ جَواهرُماسٌ يضيءُ ولؤلؤٌ وأساورُ
العينُ يُبهرها البَريقُ إذا طغَىوالنَّفسُ بينَ جَمالهنَّ تُخاطرُ
والقَلبُ لا يَدري المَغبَّةَ عِندماتَمضِي به الأهواءُ ثُم تُسيطرُ
وحَبيبَتي كَنزٌ ولكنْ سِحرُهُإنْ كانَ يَكبُرُ، في عُيوني يصغُرُ
كمْ عَذَّبَتْني بِالعِتَابِ، وكَمْ كَوَتْقَلبي بِغِيرَتِها، وقَلبي يَصبِرُ
كَمْ عَاقبَتْني بِالغِيابِ، وإنَّ ليقَلبٌ يمُوتُ مِنْ الغِيابِ ويُحشرُ
يَرجُوا رِضَاها أينَما حَلّتْ، فإنْمَالتْ يميلُ، وإنْ مَضَتْ يتقَهقرُ
تباً لقَلبي كمْ تَجرَّعَ جَورهاتباً لهُ ولِحُبهِ، لا ينظُرُ
عَرَضَ المحبّةَ للتي مَا هَمُهاوالعَرضُ في غَيرِ الأحبةِ بائِرُ
قدْ دجّنتهُ بصَدِّها وغُرورهاوالكَلبُ إنْ جَوَّعتَهُ لا يُنكرُ
والقَلبُ كَلبٌ للمَحبةِ والهَوىوالعَقلُ لَيْثٌ، والكَرامةُ طَائرُ
بَعضُ النِّساءِ جَواهرٌ، لكِنَّمابَعضُ الجَواهرِ كالمعَادِنِ، فاحذَروا
صَدأُ الحَديدِ بقَلبِ كُلِّ مَليحةٍوبثَغرِهَا عُقد الجُمَانةِ يَسحِرُ
وحَبيبَتي زُبُرُ الحَديدِ فُؤادُهاومِزَاجُها صَلبٌ فَلا يتَعكَّرُ
إعرَاضُها سَيفٌ، ولكنْ حَدُّهُفي عَاتِقي وَحدِي يَظلُ يُزمجرُ
مَهمَا بَذَلتُ مِنْ العَواطِفِ عِندَهافَالُ الخِيانَةِ عِندَها يتَطيَّرُ
قَالتْ: صَدِيقاً لَستَ أكثَرُ يَا فَتى!لَمْلِمْ شُعُوركَ أنَّهُ يتَبَعثرُ
لا يَلتَقِي فِكريِ وفِكرُكَ إنَّماالحُبُ نَملٌ، والصَداقَةُ سُكرُ
أنَا لا أُحبُ، ولَستَ تَبلُغُ مُهجَتيقَلبي عَليهِ مِنْ المَشَاعِرِ عَسكَرُ
أبْوَابُه أَغلقتُها بِأوامِريوجَعلْتُ حِقدِي حَارساً يتَدَبّرُ
أوصَيتُهُ إنْ جَاءَ قَلبي طَارقاًأجهِزْ عَليهِ، ولا تَدَعهُ يُحَاذِرُ
ضَحِكَتْ كَأنِّي سَائِلٌ بِبلاطِهاوأنَا الذي مِنْ قَهرِها أتَفجَّرُ
فَعَلِمتُ أنّي قَدْ بَذَلتُ كَرامَتيونَصحتُ دَمعِي: أنَّ جُرحَكِ غَائرُ
إنْ كانَ هَذا ردُها يَا دَمعتيفالحُزنُ لَحدٌ، والتَّعفُفُ مِنبرُ
مَا كانَ أغنَاني الشَّمَاتَةَ والهَوىقَد كُنتُ بَدراً في الليالي أُسْهَرُ
والنَّاسُ تَنظُرُني وتَعشَقُ طَلَّتيواليَومَ أَمسَتْ صُورتي تَتَكسَّرُ
وإذا الكَرامةُ كالزجاجُ إذا هَوَتْمثلُ الجَواهِرِ (كسرُها لا يُجبرُ)
بعضُ النساءِ جواهرٌ، لكنَّمابَعضُ الجَواهِرِ صَخرةٌ لا أَكثَرُ
يَا مَنْ عشِقتَ من الجَواهِرِ سِحرَهاالسِّحرُ يخدعُ، والحَقيقةُ تُخبرُ
أنَّ الجواهرَ معدنٌ في أصلِهافيهِ الثمينُ، وفيه مالا يُنظرُ
خُذهَا نَصيحَةَ عَاشقٍ مَدمُوغةًبالصَّدقِ يعلُوهَا رَجَاءٌ ظَاهرُ
لا تُعطِي قلبَكَ للنِّساءِ فإنماكُرهُ النِّساءِ مِنْ المَحبةِ أكبَرُ
أو تُفشِي سِرَّكَ عندَهُنَّ فإنَّماالسِّرُ خَيلٌ، والنَّميمةُ خِنجرُ
تمُسِي تَقياً، ثُمَّ تُصبحُ فَاجِراًوالفَضلُ يَرجِعُ للتي لا تَستُرُ
لا للهَوانِ، ولا لقَلبٍ خَانعٍلا للمَحبَّةِ إنْ تَلاها مُنكَرُ
لا للجَواهِرِ والجَمالِ إذا غَداثَمنُ الجَواهِرِ كِبرياءٌ حَائِرُ
لا للقُلوبِ إذا أذلَّتْ أهلَهالا للنُّفُوسِ إذا أَبتْ ما أذكُرُ
إِمنَحْ ضَميركَ فُسحَةً يا صَاحِبيواذبحْ فُؤادكَ إنْ بَدا يتَغيَّرُ
شَرُّ الرِّجَالِ مَنْ استَكانَ لقَلبِهِتَمضِي بِه بَعضُ النِّساءِ وتَحضُرُ
مَنْ بَاتَ في أعقَابِ أُنثَى صَاغِراًكَالقِطِّ يَرجُو لُقمَةً ويُهَرهرُ
مَنْ عاشَ دونَ مقامِهِ، أُضحُوكةًللضَاحِكاتِ وللغَواني يَسهَرُ
والعارُ كُلُ العَارِ يدمَغُ مَنْ أتَىبابَ المَحبةِ خَائفاً يَتسترُ
من ظنَّ أن الحُبَّ كنزٌ واحدٌأو أنَّ الحانَ النساءِ مَزَاهِرُ
أو أنَّ كُلَّ مليحةٍ محمُودةٌأو أنَّ كُلَّ قبِيحةٍ لا تَسحِرُ
مَنْ يدَّعي فَهمَ النِّساءِ وحَالهُبينَ المهَانةِ والمهَانةِ يَعبرُ
واللهِ مَا هَذا كَلامٌ زَائفٌكَلَّا، ولاَ هَذا خِطابٌ جَائرُ
هُو قِصةُ الأوهَامِ في دَربِ الهَوىعَاشَتْ بُطولَتها قُلوبٌ تُذعرُ
الحُبُ فِيهَا سَاحةٌ مهجُورةٌهي لَمْ تَكُن عبلة ولا هُو عَنتَرُ
لكِنَّها تَحكِي النِّهايةَ عندَماتُعطي المودةَ للتي لا تَقْدِرُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«جواهر وأحجار النساء» من شعر عبدالواسع السقاف، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.