قصيدة الأميرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبدأ الحكايةُ من هنا:رحلةٌ لا معنى لها، رغم أنهم
في المطار ظنوا، كما يظنونفي العادةِ، أن ثمت هدفاً لكل
مسافرٍ يمهَرُ جَوازَ سَفرهِ ويُدخِلُشجرة العائلةِ وأزهارها في الحاسوب
الذي لا يُخطىء الحسبة إلاّهذه المرّة
أخطأوا جميعاً:المايكروسوفت،
لوحةُ المفاتيح، وأصابعُ الجمركيّ.***
من هُنا تبدأ الحكاية:من هنا، كما يحدثُ في ألفِ ليلةٍ وليلةٍ،
من هنا، حدث في الرحلة التاليةِ ما لميكُن في حسبان الحاسوب.
كانت في انتظاري:في انتظاري على بُلبُل
الهاتف النقّال:أوصيتهُم، يا حبيبي، أوصيتُهم بِجناحٍ يليقُ
بعاشقٍ يُخفي حماقاته وراء نظارةبولارويد، حماقاته التي لا تخفى على
أحَدٍ في ثُقوبِ الجينز الأسود.سآتيكَ في سَوادِ عَباءتي، سأضغطُ
زرَّ الطابق الرابعثُم
ستصلُك الرائحةُ قبلَ الخُطوات.لا أنسى أن خِماري هذا وخمرتُكَ تلك قد غابا عن بالِ
ميشيما، غابا عن بالِهِ في شمسِ الإعتراف المُتبادلللأقنعة.
(هل أُسمّي هذا، يا حبيبي، اعترافاً؟)ليس حيث نمارسُ أفانين الحُب على سريرك، ليس حيثُ
نمارسهُ بداوةً مهجورةً على جسدي وجسدك في الصحراءالتي اشرأبّتْ من النافذة، إنما عندما نعبُرُ البهوَ أمام
موظفي الاستقبال (ذوي الياقات والفراشات السوداء)الذين قبل أن يدهشهم ما يحدث يبتسمون أمام دهشتهم
تلك..حيث على الإبتسامة أن تنحني، تماماً، كالوظيفة.
***حبيبي، حبيبي
إرنست همينغواي كان يبتسم في رُخام تمثالهأيضاً.
يبتسم أكثر من بريق الرخام في عين السمكةوالصياد.
يبتسم، وابتسامتُهُ لا بُدّ منها كما يبدوحتى تُمطر سماءُ هذه الليلة
لا بُد منها سماءُ هذه الليلةحتى تُمطر،
وحتى نكون رومانسيين أكثر من المطرهيّا بنا إلى الجنّة
إلى ظِلال الخطيئةهيّا،
هيّا بنا ياحبيبي.
عن القصيدة
«قصيدة الأميرة» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.