قمم الضجيج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لبنان حين يستباح لا يملك العرب سوى النواح ،و قممهم ليست سوى ضجيجا ..
نسمع جعجعة و لا نرى طحينا !...
يا أمة الإسلام و العُرب الكرامإنّا و حين نحاول التعداد كم نكباتنا
نجثو على المأساةيرهقنا الحسابْ
...خيباتنا عبثا نحاول
أن نعد حدوثهامنا .. وفينا .. أم علينا
لا يهم هنا الجوابْ...
فدم الحسين يظل ينزففي الضمائر
في الدفاترفي مساحات الشعور
و نظل نتهم الذئابْ !...
و نلفق الأعذارنسقطها على الأقدار ..
نبرع في التآمر و الخيانة ...في الملامة و السبابْ
...الذئب ليس من الدماء
مبرّءً ... لكنمانحن الذين بجبننا
و بيأسنا المسكون بالذل المقيتقد وهبناه الرقاب ْ...!
...و نظل نبكي فوق أطلال
العصور الغابراتو نشتكي هول المصاب !
...لكننا أبدا نظل كما العذارى في الخدور
مكبل فيها الخيارويخجل خفرها حتى العتابْ !
...نجري و نلهث خلف
أوهام الحلولعلى مجنحة الضبابْ
...و على رياح اليأس نائحة
تعفرَ وجههابرماد معضلة التحقق و الصوابْ
..ما أثمرت قمم الضجيج
سوى هباءامن مباغتة الخيال
بعون ألوان الكلاممشكِّلا سحب السرابْ !
.لنصون للأعداء
ماء الوجهحين نسوق أشكال العفونة
و الحرابْ.
لتمزق النصر الذيغرسته ألوية البطولة و الرجال
على جثامين النذالةو السفاهة
و الغيابْ.
و نعيق بوم الشؤميرجف في الزوايا
و الصدى مترددا بين الشقوقمكررا عِظَم المآسيَ و الخرابْ
.و بعشرة بصماتنا
حين المداد المر يرسم ذلنادون الخيار .. على طواحين
الكتابْ.
بأوامر قمعيةتأتي و تقصفنا بها بشراسة
تلك الغرابْ ...
وزراؤناعزفوا على الوتر الكسيح
نواحهم ..و مزقوا أسماعنا بقرارهم
عالي الأبابْ.
هذا له عظِمُ الثوابوذاك مغضوب على أفعاله
فلذا استحق اللعن مناو العقابْ
جاءوا بقفة غدرهميتقاسمون أوامر البيت القبيح
و ينصبون فخاخهمبقرار سادته الأفاعي
يزرعون له العوائق و الصعابْ.
فكأنما الشرق الجديد بعرفهميحمي العروش لهم
لتبقى فوق أعناق الشعوبمصانة بقوى الصحاب !
ما ذاك إلا بعض أوهام سرابْ !!.
اليوم في لبنانتصرخ كل أكفان الطفولة
كل أشلاء الكهولةكل أوصال الشبابْ
.تسقي دموع الحزن
و الآلام ساحات الفداءبطهرها قاني الخضابْ
.تخضلُّ كف الموت
من مسك تناثرفي ثرى قانا و في الشياح
في حولا و في قاع البقاع الحرفي الوطن المهابْ
.و القادة الأفذاذ
في أقطار أمتنا أكتفوابخطاب شجب باهت
بئس الخطابْ !.
علماؤنا يفتون بالتكفيرو التجريم ... و التحريم
ديدنهم , كما دوما همُ ,سرد المآثم و الوعيد
و كل ألوان العذابْ.
و يقينهم حتى الدعاء لبعضنابالنصر في ردع الأعادي
عن حياض ديارناكفر بدين محمد
يا للعجابْ !.
ماذا تراهم قدمواأو أسهموا
أو ناصروا و تآزرواكما يقول نبينا
حين المصابْ ؟!.
هل ذاك شرع إلهنافي ديننا ..؟!
في منهج الدنيا القويمو ما تنص عليه آيات
الكتابْ ؟.
أن يخذل الإخوان إخوانا لهمفي الدين و الأعراق
حين تلح حاجات التكاتففي الحرابْ
.تبا لها من أمة
كانت بحق درة بين الأممفإذا بها بهوانها و خنوعها ..
تغدو الفريسةبين أنياب الكلاب !
.أغسطس 2006
عن القصيدة
«قمم الضجيج» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في ٧٨ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.