مخدع مغنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شاع في جوّه الخيال و رفّ الــحسن و السّحر و الهوى و المراح
ونسيم معطّر خفقت فيـه قلوب ، ورفرفت أرواح
و منى كلهنّ أجنحة تهــفو و دنيا بها يدفّ جناح
و من الزّهر حولها حلقاتطاب منها الشّذا و رقّ النّفاح
حملت كل باقة دمع مفتون كما تحمل الندى الأدواح
و هي في ميعة الصبا يزدهيهاضحك لا تملّه و مزاح
و غناء كأنّ قمرية سكــرى بألحانها تشيع الراح
أخلصت ودّها المرايا فراحتتتملّى فتشرق الأوضاح
كشفت عن جمالها كلّ خافو أباحت لهنّ ما لا يباح
معبد للجمال، و السحر ، و الفتــنة يغدى لقدسه و يراح
نام في بابه العزيز كيوبيــد و لكن في كفّه المفتاح
إن ينم فالحياة شدو و لهوأو ينبّه فأدمع و جراح
دخلت بي إليه ذات مساءحيث لا ضجّة و لا أشباح
لم نكن قبل بالرفيقين لكنهي دنيا تتيح ما لا يتاح
و جلسنا يهفو السّكون عليناو يرينا وجوهنا المصباح
هتفت بي : تراك من أنت يا صاح؟ فقلت المعذّب الملتاح
شاعر الحبّ و الجمال : فقالت ما عليه إذا أحبّ جناحو احتوى رأسي الحزين ذراعا
ها ، و مرّت على جبيني راحو رأت صفرة الأسى في شفاه
أحرقتها الأنفاس و الأقداحفمضت في عتابها: فكيف لم ند
ر بما برّحت به الأتراح؟إن أسأنا إليك فاليوم يجزيـ
ـك بما ذقته رضّى و سماحو لك اللّيلة التي جمعتنا
فاغتنمها حتى يلوح الصّباح!!***
قلت حسبي من الّربيع شذاهو لعينيّ زهره اللمّاح
نحن طير الخيال و الحسن روضكلّنا فيه بلبل صدّاح
فنيت في هواه منّا قلوبو أصابت خلودها الأرواح!!
عن القصيدة
«مخدع مغنية» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.