هزيمة الشيطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا ما لهذا اللّيل تدجّى جوانبهعلى شفق دام تلظّى ذوائبه! ؟
و ما ذلك الظّل المخوف بأفقهيطلّ فترتدّ ارتياعا كوكبه ! ؟
أ أيتها الأرض انظري ، ويك ! و اسمعي !توثّب فيك الشرّ حمرا مخالبه
أرى فتنة يلفظها الثّرىدخانا تغشّي الكائنات سحائبه
و أشتمّ من أنفاسها حرّ هبوةكأنّ هجير الصّيف يلفح حاصبه
أرى قبضة الشّيطان تستلّ خنجراتوهّج شوقا للدماء مضاربه
تسللّ يبغي مقتلا من محمدلقد خيّب الباغي و خابت مآربه
تقدّم سليل من النّار ! ما الباب الموصد !فماذا توقّاه ، و ماذا تجانبه
تأمّل ! فهي إلاّ فتى في فراشهإلى النّور تهفو في الظّلام ترائبه ! ؟
يسائلك الأشياع زاغت عيونهمو أنت حسير ضائع اللّبّ ذاهبه :
ترنا غفونا أم ترى عبرت بنانفاثة سحر خدّرتنا غرائبه ! ؟
و ما زال منّا كلّ أشوس قابضاعلى سيفه لم تخل منه رواجبه
ترى كيف لم تبصر غريمك سارياو أين ترى يمضي ؟ و تمضي ركائبه ؟
تقدّم ، و جس في الدّار و هنا ؟ فما ترى ؟لقد هجر الدّار النبيّ و صاحبه !!
يحثّان في البيداء راحلتيهماإلى جبل يؤوي الحقيقة جانبه
فقف و تنظّر حائرا نصب غارهتحدّاك فيه ورقه و عناكبه
لتعلم أنّ الحق روح و فكرةيذلّ لها الطّاغي و تعنو قواضبه
فطر أيّها الشّيطان نارا و انطلقدخانا ، فأخسر بالذي أنت كاسبه !
خسئت ! و لو لم يعصم الحٌق ربّهطوى الأرض ليل ما تزول غياهبه
عن القصيدة
«هزيمة الشيطان» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.