ألا ما لهذا الليلِ تَدجى جوانبُهُ

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا ما لهذا الليلِ تَدجى جوانبُهُ ... عــــلى شَــــفَــــقٍ دامٍ تــــلظَّى ذوائبُهْ

وما ذلك الظلُّ المَخوفُ بأُفْقِهِ ... يُطِلُّ فترتدُّ ارتياعاً كواكبُهْ

أأيتها الأرضُ انظري ويكِ واسمعي ... توثَّبَ فيكِ الشرُّ حمْراً مخالبُهْ

أرى فِتنةً حمْراءَ يَلْفُظُها الثرى ... دُخاناً تُغَشِّيـ الكائناتِ سحائبُهْ

وأشتمُّ من أنفاسها حَرَّ هَبْوَةٍ ... كأنَّ هجيرَ الصيف يلفحُ حاصبُهْ

أرى قبضةَ الشيطان تستلُّ خنجراً ... توهَّجُ شوقاً للدماءِ مَضارِبُهْ

تسلَّلَ يبغي مقتلاً مِن محمدٍ ... لقد خُيّبَ الباغي وخابَتْ مآرِبُهْ

تقدَّمْ سليلَ النَّارِ ما الباب موصدٌ ... فماذا توقَّاهُ وماذا تُجانبُهْ

تأمَّلْ فهَلْ إلَّا فتىً في فراشه ... إلى النورِ تَهفو في الظَّلامِ ترائبُهْ

يُسائِلُكَ الأشياعُ زاغَتْ عيونُهم ... وأنتَ حَسيرٌ ضائعُ اللُّبِّ ذاهبُهْ

تُرانا غفوْنا أم تُرى عَبرتْ بنا ... نُفاثةُ سِحْرٍ خدَّرَتْنا غرائبُهْ

وما زال منا كلَّ أشوسَ قابضاً ... على سيفهِ لم تخْلُ منه رواجبُهْ

تُرى كيف لم تُبصِرْ غريمك سارياً ... وأين تُرى يمضي وتمضي ركائبُهْ

تقدَّمْ وجُس في الدار وهْناً فما ترى ... لقد هَجَر الدارَ النبيُّ وصاحبُهْ

يحثَّان في البيداء راحلتَيْهما ... إلى جبلٍ يُؤوي الحقيقةَ جانبُهْ

فقفْ وتنظَّرْ حائراً نَصْبَ غارهِ ... تحدَّاكَ فيه ورْقُهُ وعناكبُهْ

لتــــعلمَ أن الحق رُوحٌ وفكرةٌ ... يذلُّ لها الطاغي وتعْنو قواضبُهْ

فطِرْ أيها الشيطان ناراً أو انطلق ... دُخاناً فأخْسِرْ بالذي أنت كاسبُهْ

خَسِئتَ ولو لم يَعصِمِ الحقَّ ربُّه ... طوى الأرض ليل ما تزول غياهبُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • المخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • انظري: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • تستل: ستل: السِّتْلُ مِنْ قَوْلِكَ: تَسَاتَل عَلَيْنَا الناسُ أَي خَرَجُوا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ تِباعاً مُتَسايلين. وتَسَاتَلَ القومُ: جَاءَ بعضُهم فِي أَثر بَعْضٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ سَتْلًا. ابْنُ سِيدَهْ: سَتَ … (لسان العرب)
  • تسلل: سلل: السَّلُّ: انتزاعُ الشَّيْءِ وإِخراجُه فِي رِفْق، سَلَّه يَسُلُّه سَلًّا واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلًّا. والسَّلُّ: سَلُّك الشعرَ مِنَ الْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والانْسِلالُ: المُضِيُّ وَالْخُرُوجُ مِنْ … (لسان العرب)
  • تغشي: (غَشَى) الْغَيْنُ وَالشِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. يُقَالُ غَشَّيْتُ الشَّيْءَ أُغَشِّيهِ. وَالْغِشَاءُ: الْغِطَاءُ. وَالْغَاشِيَةُ: الْقِيَامَةُ، لِأَنَّهَا تَ … (مقاييس اللغة)
  • توثب: وثب: الوَثْبُ: الطَّفْرُ. وَثَبَ يَثِبُ وَثْباً، ووثَباناً، ووُثوباً، ووِثاباً، ووَثيباً: طَفَرَ؛ قَالَ: وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيّاً، ... إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا وَيُرْوَى وَثابا، عَلَى أَنه فَعَلَ، وَقَد … (لسان العرب)
  • توهج: وَهَجَ: يَوْمٌ وَهِجٌ ووَهْجانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛ وَلَيْلَةٌ وَهِجةٌ ووَهْجانةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ وَهَجا وَهْجاً ووَهَجاناً ووَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حَرَارَةُ الشَّمْسِ وَالنّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إلى قمة الزمن الغابر
  • كَأْسُ الْخَيَّامِ
  • قصيدة
  • قصيدة