حنان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لك الحبّ فيما أتاحت لناسريرتك السّمحة الطّاهره
و من ملك مثل هذا الحديثطمأنينة المهج الحائره
و عطفت على قلب هذا الفتىقلوبا على فنّه ثائره
و صوّرته ملكا ناقماعلى آدميته الجائره !!
هرميس: أجل هو ذاك و لو زدتكنّلزدتنّ عطفا على فنّه
و ما ذنب روح نمته السّماءإذا ضجّ في الأرض من سجنه
تعلّق مهواه فوق النّجومو حوّم و هنأ على كنّه
لينعم في ظلّه لحظةو يملأ عينيه من حسنه
له ولع بخدور النّجومإذا ما تخلّص من طيفه
و يا ربّ ليل كوادي الخيالإذا ما تخلّص من طيفه
و يا ربّ ليل كوادي الخيالدعته الحقيقة من جوفه
فسار يضمّ صدور الرّبابو يستضحك النّور سدفه
و غاب كأعجوبة في الدّجىتحار الأساطير في وصفه !
(هرميس ينظر إلى غمائم بيضاء قريبة و كأنما يترقب شيئا عندها)على الأرض شيطانه الحائم
و في الكون و جدانه السّاهممضى سابحا في عباب الأثير
كما يسبح النّظر الحالميدور فلا أفق ينتهي
إليه و لا كوكب هائمو حيث هو الآن فيمن أرى
هناك سرّه جاثم !سافو : هناك ؟
...........................بليتيس: هناك ! كأنيّ أراه !
..........................هرميس : .....................
نعم خلف هذا الغمام الرّقيقإذا ما عطفتّن ناديته
عسى الآن روعه أن يفيقألا أيّتها الرّوح مني السّلام
و أنت بحبّ العذارى خليقعرائس أحلامك المائلات
و ما أنا إلاّ ملاك صديق !صمت الحوريات يبدو عليهنّ القلق و ترقبن في لهفة حديث هرميس.
هرميس: لقد طلع الفجر يا شاعريو كادت تزول نجزم الصّباح
و حان الرّواح فودّع خباءكو ادن أحدّثك قبل الرّواح
الشاعر : أتهتف بي أنت ؟ أم هنّ ؟أمنذير الرّدى و القضاء المتاح
بليتيس : تراك سمعت أحاديثنا ؟................................
الشاعر: .......................لقد نقلتها إليّ الرّياح !
عجبت لحوريّة في السّماءو يأخذ أهل السّماء العجب
أتحلم بالأرض مخمورةمن الدّم راقصة في اللّهب ! ؟
و تغري بي الموت . لا جانياو لكنّها ثورة من غضب ؟
برئت من الإثم حوريّتيفردّي الظّنون و خلّي الريب !
عن القصيدة
«حنان» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.