حنان
الشاعر: علي محمود طه · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«حنان» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك الحبّ فيما أتاحت لنا ... سريرتك السّمحة الطّاهره
و من ملك مثل هذا الحديث ... طمأنينة المهج الحائره
و عطفت على قلب هذا الفتى ... قلوبا على فنّه ثائره
و صوّرته ملكا ناقما ... على آدميته الجائره !!
هرميس: أجل هو ذاك و لو زدتكنّ ... لزدتنّ عطفا على فنّه
و ما ذنب روح نمته السّماء ... إذا ضجّ في الأرض من سجنه
تعلّق مهواه فوق النّجوم ... و حوّم و هنأ على كنّه
لينعم في ظلّه لحظة ... و يملأ عينيه من حسنه
له ولع بخدور النّجوم ... إذا ما تخلّص من طيفه
و يا ربّ ليل كوادي الخيال ... إذا ما تخلّص من طيفه
و يا ربّ ليل كوادي الخيال ... دعته الحقيقة من جوفه
فسار يضمّ صدور الرّباب ... و يستضحك النّور سدفه
و غاب كأعجوبة في الدّجى ... تحار الأساطير في وصفه !
(هرميس ينظر إلى غمائم بيضاء قريبة و كأنما يترقب شيئا عندها) ... على الأرض شيطانه الحائم
و في الكون و جدانه السّاهم ... مضى سابحا في عباب الأثير
كما يسبح النّظر الحالم ... يدور فلا أفق ينتهي
إليه و لا كوكب هائم ... و حيث هو الآن فيمن أرى
هناك سرّه جاثم ! ... سافو : هناك ؟
........................... ... بليتيس: هناك ! كأنيّ أراه !
.......................... ... هرميس : .....................
نعم خلف هذا الغمام الرّقيق ... إذا ما عطفتّن ناديته
عسى الآن روعه أن يفيق ... ألا أيّتها الرّوح مني السّلام
و أنت بحبّ العذارى خليق ... عرائس أحلامك المائلات
و ما أنا إلاّ ملاك صديق ! ... صمت الحوريات يبدو عليهنّ القلق و ترقبن في لهفة حديث هرميس.
هرميس: لقد طلع الفجر يا شاعري ... و كادت تزول نجزم الصّباح
و حان الرّواح فودّع خباءك ... و ادن أحدّثك قبل الرّواح
الشاعر : أتهتف بي أنت ؟ أم هنّ ؟أم ... نذير الرّدى و القضاء المتاح
بليتيس : تراك سمعت أحاديثنا ؟ ... ................................
الشاعر: ....................... ... لقد نقلتها إليّ الرّياح !
عجبت لحوريّة في السّماء ... و يأخذ أهل السّماء العجب
أتحلم بالأرض مخمورة ... من الدّم راقصة في اللّهب ! ؟
و تغري بي الموت . لا جانيا ... و لكنّها ثورة من غضب ؟
برئت من الإثم حوريّتي ... فردّي الظّنون و خلّي الريب !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجائره: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
- الحائره: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
- الطاهره: طهر: الطُّهْرُ: نَقِيضُ الحَيْض. والطُّهْر: نَقِيضُ النَّجَاسَةِ، وَالْجَمْعُ أَطْهار. وَقَدْ طَهَر يَطْهُر وطَهُرَ طُهْراً وطَهارةً؛ المصدرانِ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: طَهَر وطَهُر، بِالضَّمِّ، طَهارةً فِيهِم … (لسان العرب)
- المهج: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
- ثائره: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
- حوم: حوم: الحَوْمُ: القَطيع الضخمُ مِنَ الإِبل أَكثرُه إِلى الأَلف؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ونَعَماً حَوْماً بِهَا مُؤَبَّلا وَقِيلَ: هِيَ الإِبل الْكَثِيرَةُ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ عددُها. وحَوْمةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ كَالْبَح … (لسان العرب)
- سجنه: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ … (لسان العرب)