على الصّخرة البيضاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على الصّخرة البيضاء ظلّلني الدّجىأسرّ إلى الوادي نجيّة شاعر
سمعت هدير البحر حولي فهاج بيخوالج قلب مزبد اللّج هادر
وقفت أشيع الفكر فيها كأنّماإلى الشّاطئ المجهول يسبح خاطري
و قد نشر الغرب الحزين ظلالهعلى ثبج الأمواج شعث الغدائر
من خلفها تبدو النّخيل كأنّهاخيالات جنّ أو ظلال مساحر
ألا ما لهذا البحر غضبان مثلماتنفس فيه الرّيح عن صدر ثائر
لقد غمر الأكواخ فوق صخورهولجّ بها في موجه المتزائر
و أنحى عن قطّانها غير مشفقبهم أو مجيل فيهمو عين باصر
و مالي كأنّي أبصر اللّيل فوقهيرفّ كطيف في السّماوات حائر
ألا أين صيّادوه فوق ضفافهيهيمون في خلجانه و الجزائر
و بحّارة الوادي تلفّع بالدّجىو تنشد ألحان الرّبيع المباكر
لقد غرقوا في إثر أكواخهم بهو ما لمسوا من حكمه عفو قادر
و سجّاهم باليمّ زاخر موجهو أنزلهم منه فسيح المقابر
أصخ أيّها الوادي ! أما منك صرخةيدوّي صداها في عميق السّرائر !؟
أتعلم سرّ اللّيل ؟ أم أنت جاهل ؟بلى إنّه يا بحر ليل المقادر !!
عن القصيدة
«على الصّخرة البيضاء» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.