انتظار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طال انتظارك في الظّلام و لم تزلعيناي ترقب كلّ طيف عابر
و يطير سمعي صوب كلّ مرنّةفي الأفق تخفق عن جناحيّ طائر
و ترفّ روحي فوق أنفاس الرّبافلعلها نفس الحبيب الزّائر
و يجفّ قلبي إثر كل شعاعةفي اللّيل تومض عن شهاب غائر
فلعلّ من لمحات ثغرك بارقو لعله وضح الجبين النّاضر
ليل من الأوهام طال سهادهبين الجوى المضني و هجس الخاطر
حتى إذا هتفت بمقدمك المنىو أصخت أسترعي انتباهة حائر
و سرى النّسيم من الخمائل و الرّبىنشوان يعبق من شذاك العاطر
و ترنم الوادي بسلسل مائهو تلت حمائمه نشيد الصّافر
و أطلّت الأزهار من ورقاتهاحيرى تعجّب للربيع الباكر
و جرى شعاع البدر حولك راقصاطربا على المرج النّضير الزّاهر
و تجلّت الدّنيا كأبهج ما رأتعين و صوّرها خيال الشّاعر
و مضت تكذّبني الظّنون فأنثنيمتسمّعا دقات قلبي الثائر
أقبلت بالبسمات تملأ خاطريسحرا و أملأ من جمالك ناظري
و أظلّنا الصّمت الرّهيب و نحن فيشك من الدّنيا و حلم ساحر
حتّى إذا حان الرّحيل هتفت بيفوقفت و استبقت خطاك نواظري
و صرخت باللّيل المودع باكياو يداك تمسك بي و أنت مغادري
يا ليتنا لم نصح منك و ليتهاما أعجلتك رحى الزّمان الدّائر
و لقد أتت بعد اللّيالي و انقضتو كأنها الدّهر لم نتزاور
بدّلت من عطف لديك ورقةبحنين مهجور و قسوة هاجر
و كأنني ما كنت إلفك في الصّبايوما و لا كنت في الحياة مشاطري
و نسيت أنت و ما نسيت أننيلأعيش بالذكرى...لعلك ذاكري !!!
عن القصيدة
«انتظار» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.