صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ
الشاعر: ابن عنين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ» من شعر ابن عنين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ — بغيرِهما لا يُجتنى ثمرُ النَّصْر
وصبرً الفتى في المأزقِ الضنكِ فادحٌ — وركنّهُ أهدى طريقٍ إلى الفرِ
وتحت ظلامِ النَّقعِ تُشرقُ أوجهُ الـ — ثناءِ وجمعُ المجدَ في فرقة ِ الوقرِ
وما استعبدَ الأحرار كالعفوِ إنْ جنى — جَهولٌ وفضلُ الصدرِ في سَعة الصدرِ
ومن لم تنوهْ باسمه الحربُ لم يزلْ — وإنْ كرمتْ آباؤهُ خاملَ الذكرِ
إِذا غشيَ الحربَ العَوانَ تمخَّضتْ — وقد لقحتْ عن فتكة ٍ في العدى بكرِ
خلالٌ على ً لولا المعظَّمُ أعجزتْ — طرائقُها الأملاكَ بعد أَبي بكرِ
هلالٌ وبدرٌ أشرقا فابتهالُنا — إِلى الله إِبقاءُ الهلالِ مع البدرِ
مليكٌ إذا ما جالَ في متنِ ضامرٍ — ليومِ وغى ً أَبصرتَ بحراً على بحرِ
عليمٌ بتصريفِ القنا فرماحُه — مواقعُها بين التَّرائبِ والنَّحرِ
إِذا علَّ في صدر المدجَّج عاملاً — بدا علُّهُ فوقَ السنانِ على الظهرِ
وما مشبلٌ من أسدَ خفَّانَ باسلٌ — يذودُ الرَّدى عن أم شبلينِ في خدرِ
هزبرٌ إذا اجتازَ الأسودُ بغيلهِ — فأشجعها خافي الخطى خافتُ الزَّأرِ
حواليهِ أشلاءُ الوحوشِ نضيدة ٌ — غريضٌ على مستكرهٍ صائكِ الدَّفرِ
بِوادٍ تَحاماهُ الأُسودُ مهابة ً — ونكَّبَ عن مسراهُ والجة ُ السَّفرِ
بأعظمَ منه في القلوبِ مهابة ً — وإنْ غضَّ منها بالطَّلاقة ِ والبشرِ
بكلَّ فتى ً من آلِ أيوبَ لم يزلْ — دِفاعاً لخطبٍ أو سِداداً على ثَغر
إِذا استلأموا يومَ النِزال حسبتَهم — أسودَ العرينِ الغلبِ في غاية ِ السُّمرِ
فلا وزرٌ من بأسه لعداتهِ — ولو وقلتْ كالعصمِ في شامخٍ وعرِ
ولو حاولَ المريخُ في الأفقِ منعها — لخيَّم ما بين النَّعائم والغَفر
فيا أيّها الملكُ المعظَّمُ دعوة ً — إليكَ لمطويّ الضلوعِ على جمرِ
غريبٌ إذا ما حلّ مصراً أبى له — وشيكُ النوى إلاّ ارتحالاً إلى مصرِ
له غُنية ٌ عن غيركم من قناعة ٍ — وأمّا إلى معروفكم فأخو فقرِ
فحتّامَ لا أنفكُّ في ظهرِ سبسبِ — أهجّرُ أو في بطن دويّة ٍ قفرِ
أُشقّقُ قلبَ الشرقِ حتى كأنني — أفتشُّ في سودائهِ عن سنا الفجرِ
ويقبحُ بي أن أرتجي من سواكمُ — نوالاً وأن يعزى إلى غيركم شكري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعبد: اسْتَعْبَدَ يَسْتَعْبِدُ اسْتِعْباداً :- ـه: اتّخذه عبداً أي رقيقاً مملوكاً أو عامله معاملة العبد؛ (مَتَى اسْتَعْبَدْتُمُ الناسَ وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ أُمهاتُهم أَحراراً).
- الضنك: ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَعِيشَةٌ ضَنْكٌ ضَيِّقة. وَكُلُّ عَيْشٍ مِنْ غيرِ حِلٍّ ضَنْك وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِ …
- العوان: العَوَانُ : المتوسطة في العمر بين الكبر والصغر من النساء والبهائم؛ تزوج امرأةً عَواناً/ الحرث العوان، أي التي قوتل فيها مرة بعد مرة/ كانت الحرب عواناً بين القبيلتين.
- الوقر: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ …
- بغيرهما: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …