كِلي إلى اللّومِ غيري رَبّة َ الكِلّهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كِلي إلى اللّومِ غيري رَبّةَ الكِلّهْما أنتِ في خُلُقٍ منِّي ولا ملَّهْ
يأبى قبولَ ملامٍ تولعينَ بهِخَطْبٌ عرَى لا قِلىً منِّي ولا مَلّهْ
خَافتْ سُلُوّي فَلحّتْ في معاتبتيوكَفْكَفَتْ عبرةً في الخدّ منهلّهْ
بيضاءُ عدّلَ فيها الحُسنُ فاعتَدَلتْكفّاءُ لا دقّة تشكو ولا عَبْلَهْ
كأنَّما حُكّمتْ في الحسنِ فانصرفَتْعن دقِّهِ واقَتفَتْ مختارةً جلّهْ
واستأثَرَتْ بأصولٍ لا كِفَاءَ لهامن الجمالِ وأعطتْ غيرها الفَضْلَهْ
مَليكَةٌ تُوّجَتْ باللّونِ فاشتَمَلَتْكم فتنةٍ تَحْتَ ذاكَ اللّونِ والشّملَهْ
إنِّي تَوهَّمتُ إقصاري ومُنحرَفيبالودّ عنكِ وأنتِ الغادَةُ الطَّفْلَهْ
وفيكِ ما فيكِ مِنْ معنىً يعلُّ بهِقلبُ الصّحيحِ ومعنىً بَرّأ العلّهْ
ضِدّانِ تَفْتِيرُ ألْحاظٍ يشرّبُهاغليلُ شوقٍ وثغرٌ بَرَّدَ الغلّهْ
ومنطقٌ فاترٌ لم يَلقَ جيشَ نُهًىإِلاّ سَبَاهُ بسحرِ اللَّحْظِ أو فلّهْ
وناظرٌ لَمْ يُقابِلْ عقدَ لُبٍّ فتًىإِلاّ سَنَاهُ عن الإقصادِ أَو جلّهْ
وبينَ ثوبَيْكَ أملودٌ يميسُ علىنَقاً ويعتزُّ عن لينٍ وعن بلّهْ
ضللتِ في العدلِ فاثّنِي عَنهُ مقصرةًفهذهِ جملةٌ في العُذْرِ كافيةٌ
وأَنصِتي لِمقالي تعرفِي عُذُريوأحسني بعدَ تسليمٍ لأَمرِ اللهْ
أخلّ في من أمورٍ كنَّ من أرَبيياهذهِ الجودِ إنَّ الحَالَ مختلّهْ
وإنَّ شَيْبيَ قَدْ لاحَتْ كَوَاكِبُهُفي ظَلمةٍ من سوادِ اللّمّةِ الجثلَهْ
وبانَ منّي شبابٌ كانَ يَشْفَعُ ليسُقياً لهُ من شبابٍ بانَ سُقياً لهْ
قد كانَ بابيَ للعافينَ منتجعاًينتابُهُ ثُلّةٌ مِنْ بَعْدِهَا ثُلّهْ
وكنتُ طَوْدَ المُنى يأوي إلى كفنيكحائطٍ مُشرِفٍ مِنْ فوقهُ ظِلَّهْ
أَفني الكثيرَ فما إنّ زَالَ ينقصُنيمتى دُفِعْتُ إلى الأَفنَانِ والقلّهْ
وقد غَنِيتُ وأشغالي تبيّنُ منفَضلي فقد سَتَرتهُ هذهِ العُطْلةْ
والسيفُ في الغمدِ مجهولٌ جواهِرُهُوإنما يجتنِيهِ عينُ من سَلّهْ
كَمْ فيَّ من خَلّةٍ لو أنَّها أمتُحِنَتْأَدَّتْ إلى غبطةٍ أو سدّتِ الخلّهْ
وهمّةٍ في محلّ النَجْمِ موقعُهَاوعزمةٍ لم تكَنْ في الخَطْبِ منجَلّهْ
وذلّةٍ أكسبَتْنِي عزَّ مكرمةٍوربما يستفادُ العزُّ بالذُّلَّهْ
صاحبتُ سَادَاتِ أقوامٍ فما عثروايوماً على هفوةٍ منّي وى زَلَّهْ
واستَمتعُوا بكفشاياتِي وكنتُ لَهُمْأوفى من الذرعِ أو أمضى من الألّهْ
خطٌّ يروقُ وألفاظٌ مهذّبةٌلا وعرةُ النظمِ بلْ مختارةٌ سَهْلَهْ
لو أنني مُنْهِلٌ منها أخا ظَمَأَرَوَتْ صَدَاهُ فلم يحتجْ إلى غلّهْ
وكم سَننتُ رسوماً غيرَ مشكلةٍكانتْ لِمَنْ أَمَّهَا مسترشداً قِبْلَهْ
عمّتْ فلا منشىءُ الديوانِ مكتفياًمنها ولم يغنِ عنها كَاتِبُ السّلّهْ
وصاحبتني رِجَالاتٌ بَذَلْتُ لهامالي فكانَ سماحي يقتَضِي بَذْلَهْ
فاعمَلَ الدّهرُ في خَتْلي مَكَائِدَهُوالدَّهرُ يعملُ في أهلِ الهوى خَتْلَهْ
لكنْ قَنَعْتُ فلَمْ أرغبْ إلى أحدٍوالحرُّ يحملُ عن إخوانِهِ كَلّهْ
هذا على أنّني لا أستَفِيقُ ولاأفيقُ من رحلةٍ في إثرِها رحلَهْ
وما عَلَى البَدءرِ نقصٌ في إضَاءَتِهِأنْ ليسَ ينفكُّ من سيرٍ ومنْ نَقلَهْ
أقنى الحَيَاءَ فأستَغْنِي بهِ فإذاأعلَّ قومٌ بِحُسْنِ الصّبرِ لي علّهْ
أعملتُ بعضَ رجائي في الكرامِ وفيأبي عليٍّ قد استغرقُتُهُ كُلَّهْ
وما الحضيضُ إذا أستطعمتَ من أرَبيوقد وَجَدْتُ سبيلا لي إلى القلَهْ
مُسْتَيقظٌ بجميلِ الذّكرِ يكسبُهليستْ بهِ سنَةٌ عنهُ ولا غَفْلَهْ
زاكي المغارسِ والأَعراقَ طيّبةٌمن نبعةٍ عودةٍ في المجدِ لا أثْلَهْ
جازَ إلى القومِ أقواماً فبدّدَهُمْوجَاءَ من بَعْدِ مَنْ قَدْ رامَهْ قَبْلَهْ
وطاوَلُوه فما زالتْ لَهُمْ هِمَمٌحتَّى أحَلَّ على هاماتِهِمْ نَعْلَهْ
وقصّروا أنْ يَنَالُوا بُعْدَ شأوِ فتىًجَلّى فاحرز في مضمارِه خَصلَهْ
كأنّما الماءُ يجري مِنْ خلائِقِهِوالنّارُ تستنُّ من ألفاظِهِ الجَزلَهْ
يَزْدَادُ حبّاً إلينا حينَ نُخْبَرُهُلا كالذي قيلَ فيهَ أُبْلُهُ تَقْلَهْ
إنْ كنتَ في رَيبِ شكَّ من رياسَتِهِفسمّهِ أو فاخْتَبرْهُ تَعْتَرِفْ نُبْلَهْ
مرشّحٌ للّتي لا يستَقِلُّ بهاإلاَّ الذي عَرِفَتْ أعداؤهُ فَضْلَهْ
وما أقلّوا على غلّ الصّدورِ لهُبذاكَ حتّى رأوا أنْ لَمْ يروا مِثْلَهْ
قِرْمٌ إذا ما أحالتْ كفَّهُ قلماًفي الطّرسِ قلتَ كميٌّ ينتَضِي نَصْلَهْ
يَمُجُّ ضَرْبينِ من صَابٍ ومن عَسَلٍومعنينِ من النّضْنَاض والنّحْلَهْ
يبكي ببحرٍ من التّدبيرِ موقِعُةُمن حيثُ حَلّ ولكنْ دمعُهُ طَلّهْ
ينفّذُ الأَمرَ في أَمضَى وأسرعَ مِنْرَجْعِ النواظرِ لا ريثٌ ولا مَهْلَهْ
تَصبُو إليهِ المعالي إذْ تُراحُ لهُكأَنَّما عشقَتْ منهُ العُلا شَكْلَهْ
كمْ مقلةٍ لعظيمٍ مِنْ رياسَتِهِتُغْضِي غذا لَحَظضتْ يوماً بَني مُقْلَهْ
لا يستطيعُ إلى إيضَاحِهِ سبلاًفي المجدِ أكفاؤُه إنْ يسلكُوا سُبْلَهْ
مواهبٌ من عطايا اللهِ خَضَّ بهاوَنَحْلَةٌ مِنْ جوادٍ والعُلا نَحْلَهْ
لا يبلغُ الدهرَ أن يشكي مجاورُهُولا يَهِي غيرُ حبلٍ لم يَصِلْ حَبْلَهْ
ياباذلَ الجودِ في صونِ المحلّ لَقَدْأبدَعْتَ إذْ تستفيدُ الصَّوْنَ بالبَذْلَهْ
أصبحتُ جَارَك فَاكنِفِنِي برأيِكَ مِنْزِهْرٍ أراهُ مصرَّ الكيدِ ذا نَبْلَهْ
إِنِّي لموضِعُ أنس حينَ تفرغُ ليوإنْ شُغِلْتَ فكافٍ ترتضي شُغْلَهْ
وَقِيلَ:كُنْ جارَ بحرٍ أو فتَى مَلِكٍوأنتَ بَحْرٌ ومَثْوَانا على دِجْلَهْ
متى يضيءُ عليهِ ظلّكُمْ وأخو الــعلا يضيءُ على إخوانِهِ ظِلَّهْ
ولا أسومُكَ إلاَّ الجاهَ تبذلُهُفتستعيضُ بهِ من مِدْحَتي حُلَّهْ
واللهِ يزكيهِ أنْ يحبوا المُحِقَّ بهِكالعلمِ يزكيهِ أو يحبو لهُ أهلَهْ
والدّهرُ دَهْرٌ مشؤومٌ قد تهضّمَنيجوراً عليَّ فأرْبَى مَرَّةً عَذْلَهْ
وأنتَ مِمَّنْ ينالُ الحرُّ بُغْيَتَهُبهِ ويأمنُ مِنْ ميعادِهِ مَطْلَهْ
عن القصيدة
«كِلي إلى اللّومِ غيري رَبّة َ الكِلّهْ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.